
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
كيـف أتـوب يا أخي من سُكّر كأرجوان
ليـس مـن التراب بل مَعصَرُه بلا مكان
خــطّ علــى كؤوسـها كتابـةً شـارحةً
يامَنُ مَن يشربها من الممات والهوان
مــن تــبريز نبعـه منبتـه ويَنعُـه
فهـي غليـه جانبٌ وجانبٌ إلى الجنان
العشــــق يقــــول لـــي تزيّـــن
الزينـــــة عنـــــدنا تيقّـــــن
لا تنظُـــــر غيرنـــــا فتعمــــى
لا تلـــه عـــن اليقيـــن بــالظن
لا عيــــــش لخـــــائف كئيـــــب
لا تـــــبرح عنـــــدنا فتــــأمن
مـــن كنـــت هــواه كيــف يهلــك
مـــن كنـــت منــاه كيــف يحــزن
العقـــــلُ رســـــولنا إليكــــم
ذاك حســـــنٌ ونحـــــن أحســـــن
أَخشوشـــــنُ بـــــالبلا وأَرضــــى
فــــالهجر مــــن البلاء أَخشــــن
مــــن رام إلــــى العلا عروجـــاً
هــــذا ســــبب إليــــه يركـــن
يـــا مضـــطربا تعـــال وافلـــح
فــــي مســـكننا ونعـــم مســـكن
محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد البلخي القونوي الرومي، جلال الدين.عالم بفقه الحنفية والخلاف وأنواع العلوم، متصوف (ترك الدنيا والتصنيف) كما يقول مؤرخو العرب، وهو عند غيرهم صاحب (المثنوي) المشهور بالفارسية، وصاحب الطريقة (المولوية) المنسوبة إلى (مولانا) جلال الدين، ولد في بلخ (بفارس) وانتقل مع أبيه إلى بغداد، في الرابعة من عمره، فترعرع بها في المدرسة المستنصرية حيث نزل أبوه، ولم تطل إقامته فإن أباه قام برحلة واسعة ومكث في بعض البلدان مدداً طويلة، وهو معه، ثم استقر في قونية سنة 623 هـ، وعرف جلال الدين بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، فتولى التدريس في القونية في أربع مدارس، بعد وفاة أبيه (سنة628) ثم ترك التدريس والتصنيف والدنيا وتصوف (سنة642) أو حولها، فشغل بالرياضة وسماع الموسيقى ونظم الأشعار وإنشادها، نظم كتابه (المثنوي- ط) بالفارسية (وقد ترجم إلى التركية، وشرح، وطبع بها وبالعربية وبالفارسية)، وهو منظومة صوفية فلسفية في 25700 بيت، في ستة أجزاء، كتب مقدمتها بالعربية وتخللتها أبيات عربية من نظمه، واستمر يتكاثر مريدوه وتابعو طريقته إلى أن توفي بقونية، وقبره فيها معروف إلى اليوم، في تكية أصبحت (متحفاً) بضم بعض مخلفاته ومخلفات أحفاده وكتباً.