هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات6
يـا سـيدا كـف عنـي أيـدي النوب
من بعد أن أشرفت نفسي على العطب
أعـدائي لـو غلبـوني قمت تنصرني
فهـل أبـالي مـن الشطرنج بالغلب
يـا بن الذين شأوا أبناء عصرهم
فـي حلبـة الجـد والإحسـان والأدب
قـوم منـاقبهم لمـا مضـوا بقيـت
منيـرة فـي سـماء المجـد كالشهب
يكـون جاهـك يحمينـي فيؤخـذ لـي
فـي اللعب أو غيره شيء من الذهب
هيهـات سـالمني دهـري وصـرت وفـي
يــدي منــه ذمــام غيـر مقتضـب
القائد أبو الوفاء الحراني
الدولة الفاطميةأبو الوفاء الحراني: المعروف بالقائد، شاعر مطبوع، كان بحران وبحلب منقطعاً إلى آل وثاب، وكان يأنس إلى أبي المعالي بن الملحي =يعني والد أبي عبد الله المؤرخ) عارض الجيش بحلب، ثم إنه انتقل إلى دمشق عند انقراض آل وثاب النميريين، فاستوطنها إلى أن مات.وترجم له أبو عبد الله محمد بن المحسّن بن أحمد الملحي في الكتاب الذي ألفه لابن عساكر وترجم فيها لمن لقيه من أهل الأدب بدمشق قال: (القائد أبو الوفاء، نزهة العالم، وأظرف بني آدم، ينشئ نوادر أحر من النار، وأحاديث تقصر عنها الأفكار، ويتحدث أشهراً فلا يعيد حديثاً، ولا يري مستريثاً، بل قد خص من هذا الفن بما لم يخص به بشر، ولا يلحقه فيه من نظم أو نثر، ولم ير في الجامع المعمور إلا مصلياً في يومه ما فات في أمسه فالناس يجمعون على استحسان مقاصده فيقفون على مصادره وموارده، فكان كما قال أبو نواس:يصلي هذه في وقت هاذي فكل صلاته أبداً قضاءوكان آل وثاب اقتطعوه إليهم وأخذوه بكلتى يديهم، يتنافسون في الخلع عليه، والإحسان إليه، ولزمهم سنين كثيرة إلى أن عبثت بهم أيدي الزمان، وتنبهت لهم أعين الحدثان، ففارقهم وانتقل إلى دمشق، فأقام بها إلى أن قضى نحبه، ولقي ربه، وكان أبو الوفاء لعب بالشطرنج مع والدي فغلبه والدي، وأخذ خاتمه مازحاً، فعمل أبو الوفاء بديها:يا سيدا كف عني أيدي النوب = من بعد أن أشرفت نفسي على العطبإلى آخر القصيدة
قصائد أخرىلالقائد أبو الوفاء الحراني
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026