
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
الليــلَ يــا كــروانُ
بشـــراك طـــاب الأوانُ
بشـراك بـل أنـت بشـرى
تهفـــو لهـــا الآذان
سـهران فـي الليل شاد
فكلُّنـــــا ســـــهران
وإن تكــن أنــت حلمًـا
فكلنـــــا وســــنان
وسـنان لـم يسـهُ قلـبٌ
لـــــه ولا أجفـــــان
النـوم فـي الصـيف وزرٌ
وفــي الهــوى كفـران
الليـــلَ يــا كــروان
مــا أنــت والنسـيان
حاشـاك مـا أنـت سـاهٍ
عنـــــه ولا كســـــلان
الليـل ذكـرى وأنت ال
ـــــمذكِّر اليقظــــان
لكنمــــا أنـــت روحٌ
وهـــل لـــروحٍ مكــان
بينـــا يقــال قريــب
كــــأنه الوجــــدان
إذا بــه فــي صــداه
كـــــأنه كيـــــوان
إن كـان في السمع طيف
فـــأنت يـــا كــروان
صـــــوت ولا جثمــــان
لحــــن ولا عيــــدان
كـــأنه هـــاتف فـــي
فضـــــائه حيــــران
أو رجــع صــوت قــديم
يعيــــده الحســـبان
الليـــلَ يــا كــروان
فــأين منــك البيـان
ليــل الطبيعــة صــمتٌ
وأنـــت فيــه لســان
وظلمــة الليــل ســرٌّ
فــاقرأه يــا ترجمـان
مــا فـي الظلام ظلام ال
حيـــاة لــو يُســتبان
إلا صـــياح اشـــتياق
تروضـــــه ألحـــــان
نصـف الحيـاة اضـطراب
ونصـــــــــفها أوزان
الليـل والصـيف والحـب
ب كلهــــــــــن أوان
وأنـــت منهـــن طــرًّا
علـــى وعــودٍ تصــان
خـــذ صــمتهنَّ وصــغه
شـــدوًا لـــه ســريان
غُـصْ فـي قـرار الدياجي
فللـــــدجى شــــطآن
واسـتقبل النجـم علـوًا
إن النجـــوم حســـان
وخـذ مـن الصـيف نـارًا
لا يعتليهـــا دخـــان
وارقـص مـع الحب دورًا
دارت لــــه الأكـــوان
فــي الأرض بيتــك ثـاوٍ
وفـي السـماء افتنـان
وبيـــن ذلـــك ملهًــى
للحـــب بــل ميــدان
واللهو في الحب، فاعلم
كــالحرب يــا كـروان
عليــك مـن ذا ومـن ذا
يـا ابن الليالي أمان
شـادي الغـرام لـه مـن
ســكر الغــرام ضـمان
الليـــل يــا كــروان
والعــــــالم الغفلان
ونســمة الصـيف تسـري
وفــي يــديك العنــان
والصـــبح أول مَرســـى
يرتـــاده الركبـــان
ألا تَـــــزاورَ عنــــه
فــي الرحلـة الربـان
ومــا ارتضــاه ولكــن
نمــا الزمــان زمــان
فـاملأ مـن الليل نفسًا
عزيـــــزةً لا تهــــان
لا هتفــة فيــه تبقــى
إلـــى غـــدٍ أو أذان
الليـــل يــا كــروان
الصــبح يــا كــروان
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا