هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَبَق الفنـاءُ فمـا يـدومُ بقـاءُ
تفنـى النجـومُ وتسـقطُ البيضـاءُ
نفســي وحسـّي إن وصـفتهما معـاً
آلٌ يــــذوبُ وصـــخرةٌ خلقـــاءُ
لـو تعلـمُ الأجبـالُ كيـف مآلهـا
علمـي لمـا امتسـكت لهـا أرجاء
إنـا لنعلـمُ مـا يـراد بنا فلم
تعيــا القلـوبُ وتُغلَـب الأهـواء
طيـفُ المنايـا في أساليب المنى
وعلـــى طريــق الصــّحة الأدواء
بتعـاقبِ الأضـداد ممـا قـد تـرى
جُلِبَــت عليـك الحكمـةُ الشـنعاء
مـاذا على ابنِ الموت من إبصاره
ولقـــائِهِ هــل عَقَّــتِ الأبنــاء
أيغرُّنـي أن يسـتطيل بـيَ المـدى
وأبــي بحيــثُ تواصـتِ الغـبراء
لـم ينكـرُ الإنسـانُ مـا هو ثابتٌ
فـــي طَبعِــهِ لــو صــحَّتِ الآراء
ونظيـرُ مـوتِ المـرء بعـد حياته
أن تســتوي مِــن جنسـه الأعضـاء
دنِــفٌ يبكِّــي للصــحيح وإنمــا
أمواتُنــا لــو تشــعرُ الأحيـاء
وسواءٌ أن تجلى اللحاظُ من القذى
أو تنتضـَى مـن شَخصـها الحَوبـاء
مـا النفـسُ إلا شـعلةٌ سـقطت إلى
حيـثُ اسـتقلَّ بهـا الثرى والماء
حـتى إذا خلصـت تعـودُ كمـا بدت
ومـــن الخلاصِ مشـــقَّةٌ وعنـــاء
كـذبت حيـاةُ المـرءِ عند وجودها
وُجِـدَ الحمـامُ ومنـه كـان الداءُ
للــه أيُّ غنيمــةٍ غَنِــمَ الـردى
ومــن الفجــائع غــارةٌ شـعواء
مـن كـان غُـرَّةَ جنسـه حـتى امحت
فــإذا البريّــة كلُّهــا دهمـاء
جبــلٌ تقــوَّضَ لــو تشـخَّصَ عظمـه
لتواصــتِ الغــبراءُ والخضــراء
ومَغيـضُ مـا قـد غـاض منـه شاهدٌ
أن لا يــدومَ بحــالهِ الــدأماء
أكــبرتُ نَعــيَ جلالِــهِ فنفيتُــهُ
وهــو الجليّـةُ مـا عليـه خفـاء
مـات ابـنُ عيسى مَن يقول به عسى
شـفقاً وليـس مـع الحمـام رجـاء
أفلا حَمَتـــهُ فضـــائلٌ موفــورةٌ
وجلالــةٌ تعنــو لهــا العظمـاء
وأذمَّــةٌ فــي ســرِّ لخـمٍ طالمـا
خَــدَمَت رعايــةَ حقّهــا الأمـراء
شـهروا سـلاحَ الـدّمعِ خَلـفَ سريرِه
إذ لــم يكــن للبـاترات غنـاء
رُحنـا بـه بـل بالسيادةِ والعلا
والشــمسُ نجــمٌ والنهـارُ مسـاء
نطـأ القلـوبَ علـى سـواءِ سبيله
فالســـيرُ مَهــلٌ والعثــارُ ولاء
أخـذَ الأسـى فيـه الـبرود بثاره
ممـــا جنــاهُ الزَّهــوُ والخيلاء
حــتى إذا بلغــوا بـه ملحـودَهُ
قمنــا بــه لـو أنَّـه الجـوزاء
ضـرب الهـدى فـي لحـدِهِ بيمينـه
فتنــــاولَتهُ عَرصـــَةٌ فيحـــاء
وأظلَّــه التنزيــلُ يتلـو نفسـه
بتلاوةٍ لـــم يؤتهـــا القــرّاء
مستصـــحباً أعمـــالَهُ متأنّســاً
بزواهــرٍ هــيَ والنجــومُ سـواء
ولربمــا استخلصـتَ منـا أنفسـاً
ملأت ضــــريحَك والصــــدورُ جلاء
وهنـاك لـو كُشـِفَ الغطـاءُ لناظرٍ
حــول القليــبِ حديقــةٌ غنَّــاء
فـي الجـبّ إذ يحـوي سـميَّكَ أسوةٌ
لـو حُـمَّ منـك وقـد حُجِبـتَ لقـاء
يـا تُربَـةُ استبقي سناه ويا فلا
لا تَلحَقَنـــكَ جريمـــةٌ شـــنعاء
اللــه فــيَّ وفـي جوانـحَ رطبـةٍ
لـم تخـلُ مـن شـفقاتها الأعـداء
أبنيــه نحــن وأنتـمُ شـرعٌ بـه
وعلــى المصــابِ بفقـدِهِ شـركاء
هــزُّوا قــوادمكم إلـى عليـائه
قــد رَشــَّحَت أبناءهـا الفتخـاء
أمَّــا وقــد شـبهتُ ماثـلَ رَسـمِهِ
ســطرا فثــمَّ الحكمــة الغـرّاء
واعجـب لذاك الخطِّ في صفح الثرى
أن حــاز علمـاً مـا لـه إحصـاء
أنَّــى وسـعتَ وأنـت مضـجعُ واحـدٍ
مَـــن هــذه الآفــاق مِنــهُ ملاء
يــا زائريــه تكحلـوا بصـعيدِهِ
كُحــلُ البصـائرِ تلكـمُ البوغـاء
فَغَـرَت لـه فاها الجدالةُ فانطوى
فــي طيّهــا الإســهابُ والإيمـاء
قَسـَمَ الأنـامُ تـراثَ علمك فاستوى
فــي نَيلِـهِ البُعَـداءُ والقربـاء
كنَّـا عبيـدَكَ فـي اعتقادِ نفوسنا
إذ فــي اعتقـادك أنَّنـا أبنـاء
يـا مُلبَـسَ النُّعمـى يجـرُّ ذيولها
لبســت ثــراكَ غمامــةٌ وطفــاء
وبكـت عليـك الشـمسُ حـقَّ بكائها
أن كــان قـد تتفاقـد النظـراء
خُـــذها عُلالَــةَ خــاطرٍ دلّهتَــهُ
مــن حيـثُ ينشـطُ جـاءَهُ الأعيـاء
قــامت تنـاوِحُ فيـك كـلَّ قصـيدة
ثَقَّفتُهـــــا وقناتُهــــا زَورَاءُ