هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا الفـراقُ وهـذه الأَظعـانُ
هـل غيـرَ وقِتـك للدموعِ أَوانُ
إيـهٍ دموعَـك إنما سُنَن الهوى
جســم يــذوب ومَــدْمَعٌ هَتّـان
إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ما
تـدعوه مـن جهد الهوى بُهتْان
إن كنـتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهم
فـالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
قـد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَه
فلقُـرْبِ شـأنك أنْ تُـؤخّر شـان
عـذرُ المـتيَّمِ أن يكون بقلبه
نـارٌ وبيـن جفـونه الطوفـان
أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسى
فعليـكَ مـن أمر الهوى برهان
هـذا السَّقامُ على ضميرِك شاهد
عَـدْلٌ فمـاذا ينفـع الكتمـان
تَتنـاهبُ الزَّفـراتُ قلبَك كلما
غنـى علـى فَنَـنِ الغَضـا حَنَّان
ويَهيـج شـوقَك للأحبـةِ شـكلُها
كُثـبٌ تَميـس على ذُراها البان
قـد كـان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌ
يـومَ التَّرحُّـلِ أو يُشـير بَنان
لكـنْ عَـداكَ عـن الأحبة مِثلُها
قَــدٌّ ولحــظٌ ذابــلٌ وســِنان
للـبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلما
للسـُمْرِ دونَ السـمر عنك طِعان
مـن كـلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُه
أَســدا يلــوذ بكفِّـه ثعبـان
يسـطو وقـائمُ سـيفهِ فـي كفِّه
فكــأن راحتُــه لــه أوطـان
للــهِ دَرُّكِ يـا أُثيلاتِ الحِمـى
سـَقْيا لعيشـك والزمـانُ زمان
كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنا
دُرّا صـــَفا أصـــدافُه الآذان
ســِرٌّ ولـولا شـُحُّ أَلْسـُنِنا بـه
رَقَصـت بـه طَرَبـا لهـا كثبان
وفـؤادِ مُظلمـةٍ قطعـتُ نِيـاطَه
سـَعْيا وطَـرْفُ جِماحهـا وَسـْنان
لا تُقـدم القَـدَمان فيه بخطوة
جَرْيـا ولا للعيـنِ فيـه عيـان
ومُصـاحِبي شـختُ الغِـرارُ مُذَرَّب
للمــوت فـي جَنبـاته هيجـان
حـتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر ال
إنسـانَ فـي صـَفحاته الإنسـان
سـامٍ يَـزَلُّ الـذَّرُّ عـن جَنباته
ويَكــلُّ دونَ سـمائه العِقْبـان
وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ ما
في الجيدِ ما جادت به الأجفان
ورشـفتُ معسـولَ الرضاب كأنما
فُضــَّت عليــه لَطيمـةٌ ودِنـان
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.