هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــرئتُ مِــن عقيــدةِ الأشـرارِ
مَــن مَنعـوا زيـارةُ المختـارِ
وَأنَّــــهُ وَســـيلةٌ للبـــاري
فــي كــلِّ خَيـرٍ سـالفٍ وطـاري
بِجَلــبِ نفــعٍ أو بــدفع ضــرّ
هَيّــا بنــا لنقطـعَ الصـَحاري
بِســـككِ الحديـــدِ والبخــارِ
تَطــوي بنــا صـحائفَ القفـارِ
تمــرُّ مثــلَ الـبرق بالأبصـارِ
غُــــدوّها رَواحُهـــا كشـــهرِ
سـُفنٌ بِنـا تمخـرُ فـي البراري
مِــن دونِهــا سـفائنُ البحـارِ
نَركــبُ مِنهــا عجــلَ القطـارِ
نَــأتي إِلـى طيبـةَ فـوق نـارِ
نَمــرُّ للجنَّــةِ فــوقَ الجســرِ
نَكــونُ جيرانــا لخيــرِ جـارِ
إِحســانهُ فـي كـلّ قطـرٍ جـاري
نَــزورُ خيــرَ الرسـل الأخيـارِ
فــي خيــرِ مســجدٍ وخيـر دارِ
وَقــبرهُ واللَّــه خيــر قــبرِ
أَكــرِم بــهِ مِــن سـيّد مُـزارِ
يَعطـفُ بِالحُسـنى علـى الـزوّارِ
يَــأتونهُ مِــن شاسـعِ الأقطـارِ
يُعيــدُهم بــالفوزِ بالأوطــارِ
في الدينِ وَالدُنيا ويوم الحشرِ
خيـرُ البرايـا نُخبـة الأخيـارِ
بِكــلِّ فَضــلٍ كــان واِعتبــارِ
لِقـــدرهِ رَجاحـــةُ المقــدارِ
سـادَ الـوَرى فـي سائر الأعصارِ
وَعَصـــرهُ ســـيّدُ كـــلِّ عصــرِ
شــمسُ الهُـدى ومنبـعُ الأنـوارِ
وَمصـــدرُ الخيــرات للأخيــارِ
منـهُ اِسـتمدّت نورهـا الدراري
كَمــا اِسـتمدّت سـائر البحـارِ
مُمِـــدُّ بـــدرٍ وممـــدُّ بحــرِ
نعـمَ الجَـواري مِن بَني النجّارِ
فُـزنَ بحـبِّ المُصـطفى المختـارِ
بِالــدفِّ قَــد غنّيــن للحضـّارِ
يــا حبّــذا محمّــدٌ مـن جـارِ
حـازَ بـهِ الأنصـارُ كـلّ الفخـرِ
مَهمــا تَكُـن مَـدائحُ المختـارِ
تطـــربُ كــلّ ســامعٍ وقــاري
لَسـنا نَفيـهِ المـدحَ بالأشـعارِ
مِـن بعدِ ما أَثنى عليه الباري
وَذُكــرَت أَمــداحهُ فـي الـذكرِ
قُرآنــهُ المُحيــي لكـلِّ قـاري
أَحيـا البَرايـا منه والبراري
عَلـى العِـدا كالصـارمِ البتّارِ
وَكــلُّ حــرف منـهُ ذو الفقـارِ
حــازَ بـهِ الإسـلامُ كـلّ النصـرِ
طــهَ لَنــا وَســيلةٌ للبــاري
نَبغـي بـهِ النصـرَ على الكفّارِ
عَــدوّه مِــن كــلِّ خيـرٍ عـاري
وَســرّهُ فــي كــلِّ قطـرٍ سـاري
فــي كــلِّ بَحــرٍ وبكــلِّ بــرِّ
صـِرنا مـنَ المحنـةِ فـي غمـارِ
مِـن كـثرةِ المصـائب الطـواري
فـــي زَمَــنٍ دُبّــر بالإدبــارِ
الليــثُ فيـهِ اِنقـاد للحمـارِ
وَالخيــرُ مَغلوبـاً غـدا للشـرِّ
رَمَــت لَظـى الألحـادِ بالشـرارِ
وَالـدينُ إِن يسـلَم مـن الكفّارِ
تُــؤذيهِ منّــا عصـبةُ الأغمـارِ
فَاِحرســهُ يـا ربِّ مـن الأشـرارِ
مِــن أهــلِ بدعـة وأهـل كفـرِ
وَاِحفظــهُ بالأنجــادِ والأغـوارِ
كَمــا حفظـتَ الكنـز بالجـدارِ
فَــــإنّه أُحيـــط بالأخطـــارِ
يَخشـى الـرَدى مِـن قلّة الأنصارِ
أَبــدِل إِلهــي عسـره باليسـرِ
وَاِرحَــم إِلهـي أمّـة المختـارِ
أولِ عِــداها غايــة الصــغارِ
وَاِلطُـف بِهـا يا ربِّ في الأقدارِ
وَوقّهــا مِــن كـلّ سـوءٍ طـاري
واِغفــر لَهـا يـا ربِّ كـلّ وزرِ
أَســبِل علَيهـا أجمـلَ الأسـتارِ
يــا عالمــاً بغـامض الأسـرارِ
وَأَغنِهـــا بِفضــلك المــدرارِ
وَاِرم أَعاديهـــا بكــلّ عــارِ
أَلحِــق بِهـم يـا ربّ كـلّ خسـرِ
يــا ربَّنــا بِخيــرةِ الأخيـارِ
محمّـــدٍ حبيبـــكَ المختـــارِ
حسـّن بـهِ أَحوالنـا يـا بـاري
وَاِرم أَعـادي الـدين بـالبوارِ
فــي كــلِّ نَجــدٍ وبكــل غـورِ
وصـــلِّ يـــا ربِّ بلا اِنحصــارِ
عليــهِ مــع آلٍ لــه أطهــارِ
وَصـــحبهِ وســـائرِ الأخيـــارِ
وَكــــلِّ مســــلمٍ بكـــلّ دارِ
وَاِختـم لَنـا يـا ربّنا بالخيرِ
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).