هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
سـلامٌ علـى المُختـار مـن آلِ هاشـمٍ
ومـن هـوُ مبعـوثٌ إلـى الجِنِّ والإنسِ
سـرىَ ليلـةَ المعـراجِ مـن أرضِ مكةٍ
كمـا جاءَ في مسراهُ ليلاً إلى القُدس
ســما لمحــلٍّ لـم يُفـز قبلَـهُ بـه
نـــبيُّ ولا ملـــكٌ وخُصــِّصَ بــالأنسِ
ســـيادته أزرَت بكيـــوانَ رفعــةً
وطلعتـه فـاقت سـنا البدرِ والشَّمسِ
سـلُوا عنـه كسـرى فهـو يوم ظُهوره
تيقَّـن أنَّ العُـربَ تقـوى على الفُرس
ســعدتُ بمــا حَــبرتُهُ مـن مـديحَه
فأصـبحتُ بعـدَ العـيِّ افصـحَ مـن قَسِّ
سـَواءٌ علـى مُشـتافه الصبحُ والدُّجى
فيغـدُو من الوجدِ الشَّديدِ كما يُمسى
ســويداءُ قلــبي أودعَـت سـرَّ حُبِّـه
كما تُودَع الأسرارُ بالنفسَ في الطرس
سأســلو بلثـم القـبر قـبر محمـد
فمنها كنت أروى من مراشفها اللُّعس
سـلامٌ إلـه الخلقِ في القربِ والنَّوى
علـى ذلـك الجسم الموسَّدِ في الرَّمُس
أبو الحسين الجزار
الدولة المملوكيةيحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين. شاعر مصري ظريف. كان جزاراً بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء (ابن سعيد) صاحب كتاب (المغرب في حلى المغرب) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له (العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و(ديوان شعر - خ) صغير، في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و(فوائد الموائد - خ)، و(الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب) ذكره بروكلمن، و(تقاطيف الجزار) شعر.
قصائد أخرىلأبو الحسين الجزار
لي من الشمس خِدمَةٌ صفراء
يا أيُّها المولى الرئيسُ ومَن لهُ
استعمل العَصفَ بعد الدّبغ مَقلوُبا
ألقَت أَشعَتَها عليك الراحُ
عليك بعد الإله مُعتَمَدي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026