هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
كَـرَرْتُ عَلَـى أَبْطَـالِ سـَعْدٍ وَمَالِكٍ
وَمِثْلِـي دَعَا الدَّاعِي إِذَا هُوَ نَدَّدَ
فَلَأْيـاً كَـرَرْتُ الْوَرْدَ حَتَّى رَأَيْتُهُمْ
يَكُبُّونَ فِي الصَّحْرَاءِ مَثْنَى وَمَوْحَدَا
وَحَتَّـى نَبَـذْتُمْ بِالصـَّعِيدِ رِمَاحَكُمْ
وَقَـدْ ظَهَـرَتْ دَعْـوَى زُنَيْمٍ وَأَسْعَدَا
فَمَـا زِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِغُـرَّةِ وَجْهِهِ
وَبِالسـَّيْفِ حَتَّـى كَـلَّ تَحْتِي وَبَلَّدَا
إِذَا شـَكَّ أَطْـرَافُ الْعَوَالِي لُبَانَةُ
أَقَـدِّمُهُ حَتَّـى يَـرَى الْمَوْتَ أَسْوَدَا
عُلَالَتُهَـا بِـالْأَمْسِ مَـا قَـدْ عَلِمتُمْ
وَعَـلَّ الْجَـوَارِي بَيْنَنَا أَنْ تُسَهَّدَا
لَقَـدْ عَلِمَـتْ نَبْهَـانُ أَنِّي حَمَيْتُهَا
وَأَنِّـي مَنَعْـتُ السـَّبْيَ أَنْ يَتَبَدَّدَا
عَشـِيَّةَ غَـادَرتُ ابْـنَ ضـَبٍّ كَأَنَّمَـا
هَـوَى عَنْ عُقَابٍ مِنْ شَمَارِيخِ صِندِدَا
بِـذِي شـُطَبٍ أَغْشِي الْكَتِيبَةَ سَلْهَباً
أَقَــبَّ كَســَرْحَانِ الظَّلَامِ مُعَــوَّدَا
زَيدُ الخَيلِ
الشعراء المخضرمونزَيدُ الخَيْلِ هُوَ زَيدُ بنُ مُهَلْهَلٍ مِنْ قَبِيلَةِ طَيِّئٍ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ، وَكانَ شاعِراً مُحْسِناً، وَخَطِيباً لَسِناً، وَشُجاعاً مِقْداماً، وَكانَ طَوِيلاً جَسِيماً مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ مَوْصُوفاً بِالكَرَمِ، لُقِّبَ بِزَيْدِ الخَيْلِ لِكَثْرَةِ خَيْلِهِ أَوْ لِكَثْرَةِ طِرادِهِ بِها. أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ وَسَمّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدُ الخَيْرِ، وَقالَ لَهُ: "يا زَيْدُ، ما وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الإِسْلامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ ما وُصِفَ لِي غَيْرَكَ". وَبَقِيَ فِي المَدِينَةِ سَبْعَةَ أَيّامٍ ثُمَّ أَصابَتْهُ حُمّى شَدِيدَةٌ فَخَرَجَ عائِداً إِلَى نَجْدٍ، وَفِي طَرِيقِهِ نَزَلَ عَلَى ماءٍ لَطَيئٍ يُقالُ لَهُ (فَرْدَةُ) وَماتَ هُنالِكَ، وَقِيلَ بَلْ ماتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهُ.
قصائد أخرىلزَيدُ الخَيلِ
جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ أَجَأٍ وَسَلْمَى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026