هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليّـومَ حَتّـى عَرفـتُ الـدرّ والعقدا
وَالشـّنف وَالقرط ثمَّ الجَوهَرُ الفردا
عَرفتهــا الآنَ حَقّــاً عَــن مُشـاهَدَةٍ
وَكُنــت لَـم أَدرِهـا رَسـماً ولا حـدّا
عَرفتُهـــا مِــن قَصــيدٍ كلّــه دُررٌ
مــا إِن عَلِمنـا لَهـا مِثلاً ولا نـدّا
تَغلـــو فَصــاحَتُهُ تَعلــو بَلاغَتــهُ
تَحلــو سَلاسـَتُهُ قَـد فـاقَتِ الشـّهدا
عَـذب المَعـاني رَشـيق اللّفظِ مُنسَجِمٌ
حُلــو التّلاوَةِ رَأيــي جعلــه وِردا
فـي حُسـنِ صـَوغٍ بَـديع السّبكِ مُنتَظم
نَظـمَ الجَـواهِرِ في سلكِ البَها عقدا
مِـن كـوبِ أَلفـاظِهِ الأَذهانُ ما شَرِبَت
ســُلاف مَعنـاه إِلّا اِسـتَحلَتِ الـوِردا
فَســاقَها الــذّهن لِلأَرواحِ تَرشـفها
فَأَسـكَرَ الـرّوحَ بِـالأَفراحِ والكبـدا
مِنـهُ البلاغَـةُ قَـد سـالَت وَمِنهُ بِها
سـِحرُ البيـانِ لِسـَلبِ العَقلِ قَد أَدّى
أَبــدَت مَحاســِنه فيــهِ غَرائِبهــا
إِنّ الغَـرائِبَ مِـن أَسـنى الّذي يُبدى
أَهـــدَت بِــدائعهُ مِنــه لَطــائفهُ
وَمـا اللّطـائِفُ إِلّا خَيـر مـا يُهـدى
أَهــداهُ لـي وَهـوَ دُرٌّ بَحـرُ مَكرمَـةٍ
وَالبحـرُ لا بـدعَ أَن لـو درَّهُ أَهـدى
بَحـر الفَضـايلِ مَـنْ مـاجَتْ فَواضـِلهُ
وَديمـة الجودِ تَهمي البَذلَ والرِّفدا
وَدَوحَــة الخَيـرِ بِـالخَيراتِ مُثمِـرةً
تُـؤتي مِـنَ الخَيرِ ما قَد تَيّهَ العَدّا
الفاضـِلُ البـارِعُ المَملـوءُ مِن أَدَبٍ
فَلا أَديــب عَلــى مِنــوالِهِ أَســدى
الكامِـل الصـالِح المَحشـُوّ مِـن ورعٍ
خِـدن العِبـادَةِ مَـنْ فيهـا لَقَد جدَّا
العابِــد المُتّقــي مَــولاهُ أَلبَسـَهُ
ثَـوبَ السـّيادَةِ إِذ أَضـحى لَـهُ عَبدا
هُــوَ الإِمـامُ الَّـذي زانَـت إِمـامَتهُ
كـلَّ المَحـاريبِ إِذ فيها تَلا الحَمدا
الماجِـدُ الشـَّهمُ مَـن تَكسـو مَكارمهُ
مِنـهُ الشـّمائِل مِن طيبِ الثّنا بُردا
بَـدر الكَمـالِ كَمـال البَدرِ في شَرَفٍ
وَفـي ثُريّـا العُلى قَد قارَنَ السّعدا
نَجل العُلى مُصطفى العَلياءِ قَد رَفعَت
لَـه المَعـالي عَلـى هاماتِهـا مَهدا
فَــأَلبَسَ العِــزَّ وَالعليـاءَ سـُؤدده
وشـاد فـي الشـرف الأعلـى له مجدا
اللـوذعي الـذكيّ الفـذّ فـي زمنـي
فَقَــلَّ مثلاً وَأَضـحى الأَوحـد الفَـردا
ربّ القَـوافي الّـتي ذَلّـت لَـه أَدَباً
صـِعابُها وَلَـهُ قَـد عـادَ وَمـا نَـدّا
رَبّ البَلاغَـةِ لَـو فيمـا مَضـى وجِـدَت
مَـا كـانَ فـي أَهلِهـا سَحبانها عُدّا
رَبّ اللّطافَــةِ فــي زاكـي لَطـافَتِهِ
فـاقَ النّسيمَ وَأَزرى الزَّهرَ والوَردا
الأَزهَـر الـوَجهِ بادي البِشرِ مُبتَسِماً
فَطـابَ صـيتاً يَفـوقُ المِسـكَ وَالنَّدَّا
مـا إِن سَمِعت اِمرَأً في الدَّهرِ يَذكرهُ
إِلّا وَمِنــهُ سـَمعت الشـُّكرَ وَالحَمـدا
يـا أَيُّهـا الفَخـمُ مَـن جَلَّت مَفاخِرُهُ
وَمِنـهُ قَـد نـالَتِ العَلياء وَالمَجدا
إِلَيــك بِنــت قَريــضٍ زانَهـا خَفـر
وَعَـمَّ بِالحُسـنِ مِنهـا الوَجهُ وَالخدّا
غَيـــداء رُعبوبـــة رود مُخـــدّرة
عَــذراء بِكــر رَداح كــاعِب نَهـدا
أَرضـَعتَها مِـن حَليـبِ الحُسـنِ أَطيبَهُ
وَمِـن بَـديعِ البهـا قَلَّـدتها عقـدا
جاءَتـكَ فَـوقَ القَـوافي وَهـيَ راكِبة
إِلَيـكَ بِالسـّيرِ فيهـا تَبذلُ الجَهدا
أَتَـت لِتَقبيـلِ أَيـديكَ الَّـتي فَضـلت
سـَحّ السـّحاب وَمنـهُ قَـد غَـدت أَندى
أَقبِـلْ عَليهـا وَأَنعـمْ بِالقَبولِ لَها
وَاِجعَـل لَهـا مِن رِضاك المُرتجى وُدّا
وَدُم مِــنَ اللَّـه مَحفوظـاً وَمُبتَهِجـاً
تَعيــشُ عَيشـاً هَنيئاً ناعِمـاً رَغـدا
مَـدى الزّمـانِ طَويـل العمرِ ذا شرفٍ
وَســُؤدد لا يَــزال الــدّهرَ ممتـدّا
تُكســى بِعافِيَــةٍ لَيســَت بِزائِلَــةٍ
تُحبَـى الوَقـارَ وَفيـهِ ترهـبُ الأُسْدا
مـا غَـرَّدَ الـوُرق فـي رَوضٍ عَلى فَنن
وَأَبـدَع السـّجعَ حتّـى جـاوَزَ الحـدّا
مـا لاحَ بَـرقٌ وَمـا هَـبَّ النّسيم وَمِن
عَـرائِس الـرّوضِ قَـد هـزَّت بِـه قَـدّا
مـا الفَتحُ قالَ عَرفت الدّرّ والعقدا
وَالشـنفَ وَالقرطَ ثمَّ الجَوهرَ الفَردا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.