هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــزَّت سـُيوفُكَ فَـالعِراقُ عِراقُهـا
وَالشــّامُ غَيـر مُـدافعاتٍ شـامُها
إِنْ أُغمِــدَت حَـلَّ العَـزائِمَ حَلُّهـا
أَو جُـرِّدَت حَـرَمَ الكـرى إِحرامُهـا
شــَخَبَت عِـداكَ بِهـا فَلا إِشـراقُها
بِمَفـــازَةٍ مِنهــا ولا إِعتامُهــا
ســَرَبَت فَصــَبَّحَها بِهـا يَقظانُهَـا
هَــدَأَت فَمَســَّتها بِهــا أَحلامُهـا
كَالمـــاءِ إِلّا أَنَّ فــي رَشــفاتِهِ
نَـاراً حَشاشـاتُ النّفـوسِ ضـِرامُها
خَفَّــت عَلــى إِيمـانِكُم أَوزانُهَـا
يَـومَ الـوَغى وَاِسـتَثقَلَتها هامُهَا
حَتّـى أَحَلْـن الشـّامَ شـاماً صَرصَرَت
فيــهِ جَنادِبُهــا وَصــَدَّحَ هامُهـا
ورَحَضــْنَ أَدْراجَ الجَزيـرَةِ بَعـدَما
غَمــرَت بِهـا وَهـداتُها وَإِكامُهـا
شــَطراً أَبَــرْت وَمِثلَــهُ أَنْظَرتَـهُ
وَقــعَ الخُطــوبِ تَكرُّهـا أَيّامُهـا
بِالخابِطـاتِ الغـابَ تَـزْأرُ أُسـدُهُ
وَالمُجفِلـي الحَـيِّ اللّقاحِ صِيامُها
أَورَدتَهـــا أَجمـــاتِ أَنطاكِيَّــة
عَنقـاً وَقَـد شـَبّب الصّدا إِجمامُها
تَلقـى المَشـافِرَ فـي مَراشِف كُلَّما
بَـردَت بِهـا الأكبـادُ زادَ هُيامُهَا
فَغَـدَت وَقَـد عَـزَّ السـّراح سِراحُها
وَتَــوزَّعَت فــي كنســها آرامُهـا
وَمَشى الضّلالُ القَهقرى وَاِستَأصلَ ال
آذانَ مِــن رَجــعِ الأَذانِ صــِلامُها
وَغَـدا يُخَلِّلُهـا الخَليـلُ سـَواحِباً
عَـذباً يُمـرُّ لَهـا العَذابَ غَمامُها
غَضــَباً لِـدينِ اللَّـه خـصّ جَنـاحَهُ
بَغيــاً وَأَدمـى صـَفحَتَيهِ لـدامُها
فَــالآنَ رَدّ النّــورَ فيــهِ نـورُهُ
وَاِنجَـابَ مِـن تِلـكَ الهناتِ ظَلامُها
مَحمــودٌ المَحمــودُ إِقرامـاً إِذا
خـامَ الكُمـاةُ وَزلزلَـت أَقـدامُها
الفـارِجُ الكُـرَبَ العِظـامَ تَضاجَمَت
أَشـداقُهَا وَفَـرى القُلـوبَ ضِغامُها
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)