هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســّعدُ تُخْبِرُنـا شـواهدُ حـالِه
أن قـد كسـا عليـاك ثَوْبُ جمالِه
وعليـك قـد ضرب الفخارُ سُرادقاً
وببابـك العـالي مُنَـاخُ رِحـاله
يَـا مَـنْ بِـدَوْلَتِه الجفونُ تكحّلَتْ
بِــالأَمْنِ إِذْ لجـأت لـبرد ظِلالـه
بِـكَ مفخـرٌ للـدّهر ليـس بخامـل
لِـمَ لاَ وقـد أصـبحت مـن أقياله
فَلأَنْــتَ ضــَيْغَمُه ونَيِّــرُ أُفقــه
وخِضــامُه الطّـامي وطَـوْدُ جلالـه
أَنَّـى يُحيـط بك المديحُ وأنتَ مَنْ
تهـوى بُـدورُ التـمِّ لَثْـمَ نِعاله
لـك خطّـة الشّرَف التي لم يَحْوِها
مَلِــكٌ وإنْ عَظُمَـتْ خِصـَال كمـاله
وأصــَالة الـرأي الـذي آثـاره
رَوِيَـتْ بمـا يُجْريـه مـن سلساله
فلقـد غَـدَا خاقـانُ عَصـْرِكَ آخذاً
بسـديد رَأْيِـكَ فـي مُهِـمِّ فِعَـاله
وعنـاك إذ قـال المشـير وحبّذا
لَقَـبٌ حَـوَيْتَ الفخـرَ باسـتكماله
ومِـن العنايـة أن غَـدّوْتَ مُطَوَّقاً
طـوقَ الجلالـة مِـن سـَنَا إفضاله
كـم قـد تَطَـاوَلَتِ آلِّرقابُ لِنَيْلِه
وتَســَارَعَتْ هِمَــمٌ لجلـب مِثَـالِه
فَتَقَاصــَرَتْ عــن حَـرْزِه وحُبِيتَـه
ومَلأْتَ كفَّــك مــن وثيـق حِبـاله
وكسـاك تاجـاً وهـو أعظـم آيـةٍ
دلّـت علـى المكنـون من إقباله
وَلــوِ آلْمَعِـالِي صـُوِّرَتْ وتجسـَّدْت
لأتـاك مَحْـضُ الـودّ مـن إقبـاله
فبـذا بلغتَ ذُرى السيادة مُدْرِكاً
شـَأْواً منـالُ النّجـم دون مناله
أنـت الجـديرُ بكـلّ مـا أُوليتَه
وخطـرتَ يا ذا المجد في سِرْبَالِه
مَـنْ ذا يجـاري أَحْمَـداً في فضله
أَمَّــنْ لــه نَسـْجٌ علـى مِنْـوَاله
ســبّاقٌ غايـاتِ المكـارمِ أوحـدٌ
حـاوي الفضـيلةِ يَوْمَ رَفْعِ طواله
مَلِــكٌ تصـَحَّحَ أنّـه فـردُ العُلَـى
مهمـا أَجَلْـتَ الفكـرَ في أَحواله
فلــه بِوَصـْلِ المَكْرُمـاتِ عنايـةٌ
ولهــا مزيــدُ عنايـةٍ بوصـاله
أَغْنَـتْ مَهَابَـةُ ذكـره عـن سـيفه
ودفــاعِهِ عــن قصــره بنبـاله
أفضــى لهـزم عُـدَاتِه تَخْمينُهُـمْ
فـي بطشـه ومـرورُ طَيْـفِ خيـاله
جَـأْشٌ يليـن لـه الحديـدُ وصَوْلةٌ
تسـتوقفُ الضـّرغامَ عـن أشـباله
ورحيـبُ صـدرٍ ضـمَّ حِلْمـاً واسـعاً
يلقـى بـه الجـاني مُنَـى آماله
ونـدىً أنـاف على الغمام رعاية
إذ ســَيْبُهُ بمــواهبٍ مـن مـاله
فـإذا الكـرام تبسـّطت أَيْمانُهم
أربــى علـى معروفهـم بشـِماله
تــاهت علــى كــلّ البلاد بلادُه
وسـما بهـا الأمـراء تحت حِجاله
أبْـدَى بها الجيشَ العرمرمَ وُشِّحَتْ
أَصــْنَافُه بالأُســْدِ مـن أبطـاله
وأنـال مسـجدَها المعظّـمَ رِفْـدَهُ
وســقى مُصــَوَّحَ نَبْتِــه بزُلالــه
وحبـاه مـن كتب العلوم نفائساً
تُـزْري بنفـح الـرّوض فـي آصاله
أطْلَعْتَهَـا فـي أَفْـقِ فَضْلِك أَنْجُماً
يَمْحُـو بهـا السّاري دُجَى إشكاله
وأَجَلْـتَ فيهـا راحة المُثري ومَنْ
قــد صــُفِّدَت كفّـاه مـن إقلالـه
وبهـا أَزَحْـتَ شـدائِداً عـن عاجزٍ
وكَشـَفْتَ مـا أَصـْمَاه مـن أهواله
يا أيّها الملك الذي عَشِقَ العُلَى
وســعى إليهـا سـَعْيَ صـّبٍّ وَالِـهِ
خُـذْها إليـكَ قصـيدةً بـل دُمْيَـةً
حَــوْرَاءَ جَلَّلَهـا آلْحَيَـا بجِلالـه
زُفَّـتْ فمـن فَـرْطَ اللّطافةِ خِلْتُهَا
تُغْنِـي لطيـفَ الطّبـع عن جِرْيَالِه
عَجَـزَتْ عـن التّفصـيل فيما نِلْتَهُ
مِـنْ سـُؤْدَدٍ فَسـَعَتْ إلـى إجمـاله
واهْنَـأْ بعيـدٍ قـد أَظلّـك وقتُـه
وســناؤُه واسـْلَمْ إلـى أمثـاله
هـذا ولـولا الشـّرعُ عَيَّـنَ وقتَـه
لأنفـكّ يـومَ العيـد عـن شـوّاله
إذْ كـلّ يـوم مـن زمانـك موسـِمٌ
يُغْنِـي جبينُـك عـن طلـوع هلالـه
لا زال ملكـك زينـةَ الدّنيا ولا
ذاقـت مـدى الأيّـامِ طَعْـمَ زواله
وبَقِيـتَ ترفُـلُ فـي مطـارف سؤددٍ
ومســــرّةٍ بمحمّــــدٍ وبـــآلِه
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).