هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا آنـس اللـه زمـان الشتا
ولا ضــباب الجـوّ إذ يعبـقُ
ولا غيومـاً خيلها في الفضا
تجـري وأسـياف العلا تـبرقُ
ولا ضـجيج الرعـد ذاك الذي
يرجـف منـه القلب إذ يصعقُ
كـانّ بيـن الجـوّ ثم الثرى
حربـاً شـديداً هـوله مفلـقُ
يراجـــم الأرض بثلجـــانه
ويضــرب الجمــع فيسـتفرقُ
وقوسه المنصوب في الأوج كم
يرمـي نبالاً في الحشا تخرقُ
لـذاك تلقى الناس في خفيةِ
منــه وكــلٌّ بــابه مغلـقُ
ويهلـك المسـكين مـن جوعهِ
ضــمن خبـاه وهـو لا يشـفقُ
وكـم إذا مـا ثـار نوٌّ ترى
فـي البحر من فلكٍ به تغرقُ
وكـم بهـا تلـك مـن أنفـسٍ
مـن أجلهـا كـم أدمع تهرقُ
وليلـهُ الـدامس كـم فـاجرٍ
يقطـع فيـه الطرق بل يفسقُ
وكـم يـرى القمّـار خسرانه
حلـواً ولا يعنيـه مـا ينفقُ
وكـم إلـى الخطّاف من فرصةٍ
فيــه وكـم لـصٍ بـه يسـرقُ
بعـداً لـه مـن هامـلٍ سامجٍ
وبــاردٍ بــل سـاقعٍ يـدنقُ
كـم فيـه من ضيق لذي فاقةِ
إذ مــاله أمـنٌ بـه يوثـقُ
وآفـة العريـان فـي عمـره
بـرد الشـتا وهوله المخنقُ
وســيّما إن كـان ذا عيلـةٍ
مسلســلاً بالقيــد لا يطلـقُ
يجـري ولا يلحـق مـا يبتغي
والفقـر أجرى منه بل أسبقُ
تـالله يـا مـولاي لولا قسا
بــردٍ وعيــشٌ مكــربٌ ضـيّقُ
وعــريُ أطفـالٍ يظنّـون بـي
إنــي إلــهٌ مبــدعٌ أخلـقُ
ما بحت في عمري بأمري ولا
جيـتُ لأبـواب الرجـا أطـرقُ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.