هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعجَــب مِنّــي أَن صـبَرتُ عَلـى الأَذى
وَكنـــت أمـــرأَ ذا إِربــة متجمّلا
فَــإِنّي بِحَمــدِ اللَــه لا رأي عـاجِز
رَأيــت وَلا أَخطــأت لِلحــقّ مفصــلا
وَلَكِــن تَــدبّرت الأُمــور فَلَـم أَجِـد
سـِوى الحِلـم وَالاغضـاء خَيراً وَأَفضَلا
وأقســم لَــولا سـالف الـودّ بَينَنـا
وَعهــد أَبَــت أَركــانه أَن تَــزيّلا
وَأَيّامــك الغــرّ اللَــواتي تقـدّمت
وَأَليتنيهــــا منعمـــاً مُتَطـــوّلا
رحلـت قلـوص الهجـر ثُـمَّ اِقتعـدتها
إِلى البعد ما أَلفيت في الأَرض معملا
وَأَكرمــت نَفســي وَالكَرامــة حظّهـا
وَلَــم تَرَنــي لَـولا الهَـوى متـذللا
وَعارضـت أَطـراف الصـِبا أَبتغـي أَخا
يَعيـن إِذا مـا الهـمّ بِالمَرء أَعضَلا
أَخــاً كَــأَبي عَمــرٍ وأنّــي بمثلـه
إِذا الحـرّ بالمجـد اِرتَـدى وَتسربلا
جَـزى اللَـه عُثمـان الخريميّ خَيرَ ما
جَـزى صـاحِباً جـزل المَـواهِب مفضـلا
أَخـاً كـانَ إِن أَقبَلـتُ بـالودِّ زادَني
صـــَفاء وَإِن أَدبـــرت حــنَّ وَأَقبَلا
أَخـاً لَـم يَخُنّـي في الحَياة وَلَم أَبِت
يخـــوّفني الأَعــداءُ منــه التَنقّلا
إِذا حــاولوه بالســِعاية حــاوَلوا
بِــهِ هَضــبةً تــأبى بــأن تَتَخلخَلا
يحكّمنـــي فـــي مـــاله وَلِســانه
وَيَركَــب دونــي الزاعـبيَّ المـؤللا
كَفــى جفــوة الإِخـوان طـولَ حَيـاتِهِ
وَأَورث مِمّــا كــانَ أَعطــى وَأَجـزَلا
مَضــى ســَلَفاً قَبلــي وَخُلِّفـتُ بَعـده
أَســـيراً لأهـــوال الرِجــال مكبّلا
وَبــاتَ حَميــداً لَــم يكـدّر صـَنيعه
وَلَـم أَقلِـهِ طـول الحَيـاة وَمـا قَلا
وَكُنــتَ أَخـاً لَـو دامَ عهـدك وَاصـلا
نصـوراً إِذا مـا الشـرّ خـبِّ وَهَـروَلا
فَغيّـــرك الواشــون حَتّــى كَأَنَّمــا
تَرانــي شـُجاعاً بَيـنَ عَينيـك مقبلا
يــا بـؤس بغـداد دار مملكـة دارت علــى أهلهــا دوائرهــاأورد منها الطبري 135 بيتاً وذكر ابن الأثير أنها نحو (150) بيتا، وهو فيه (الجرمي) من اغلاط الطبع. وجمع علي جواد الطاهر ومحمد جبار المعيبد ما ظفرا به من شعر الخريمي في ديوان -ط.وفي البيان والتبيين للجاحظ: أثناء حديثه عن تشبيه العرب للشعر بالديباج والبرود القشيبة، وقال أبو يعقوب الخُرَيميُّ الأعور: أوّلُ شعرٍ قلتُه هذان البيتانبقلـبي سـَقَامٌ لسـتُ أُحْسِنُ وصفَه علـى أنّـه مـا كـان فهو شديدُتمـرُّ بـه الأيَّـامُ تسـحَبُ ذيلَها فتَبْلَـى بـه الأَيّـامُ وهو جديدُوفي الأغاني من أخباره أنه كان يكتب الشعر بالنبطي أيضا وعبارته أثناء الحديث عن علي بن الهيثم التغلبي: (وللخريمي فيه أهاجٍ كثيرة نبطية) وفي الورقة لابن الجراح: وكان يعقوب أعورَ، أخبرني بذلك جماعة. وقال محمد بن القاسم: ما كان يُعرف إلا بأبي يعقوب الأعور. وعمي أبو يعقوب في آخر عمره، فله في مرثية عينه أشعارٌ كثيرة حسان. ثم أورد نماذج من ذلك منها قصيدته التي يقول فيها:أُصــغىِ إلـى قـائدي ليُخـبرني إذا التقينــا عمــنْ يحيينـيِأســــمعُ ملا أرى وأفـــرق أنْ أغلــطَ والســمعُ غيـرُ مـأمونِوأُغريَ بهجاء علي بن الهيثم الأنباري الكاتب، وكان علي فصيحاً مُتشدقاً، يدعي العربية وأنه تغلبي، (انظر ديوانه في الموسوعة) وفي أخبار العكوك في الأغاني قوله: (جاءني أبو يعقوب الخريمي فقال لي: إن لي إليك حاجة. قلت: وما هي؟ قال: تهجو لي الهيثم بن عدي. فقلت: وما لك أنت لا تهجوه وأنت شاعر؟ فقال: قد فعلت، فما جاءني شيء كما أريد. فقلت له: فقلت له: كيف أهجو رجلاً لم يتقدم إلي منه إساءة، ولا له إلي جرم يحفظني؟ فقال: تقرضني، فإني ملي بالقضاء، قلت: نعم، فأمهلني اليوم فمضى، وغدوت عليه فأنشدته:للهيثـم بـن عـدي نسـبة جمعت آبـاءه فأراحتنـا مـن العـددإلى آخر القصيدة انظرها في ديوان العكوكقال ابن الجراح: حدثني محمد بن القاسم قال: حدثني أحمد بن المبارك عن أبيه قال: قلتُ لأبي يعقوب الخريمي: ما بالُ شِعرك لا يسمعه أحدٌ إلا استحسنه وقبلته طبيعته؟ قال: لأني أجاذب الكلام إلى أن يُساهلني عفواً، فإذا سمعه إنسانٌ سهل عليه استحسانه.قال: وكان مداحاً لعثمانَ بن عُمارة بن خُريم فنسب إلى خُريم مولاه، وخُريم من مُرةِ غطفانَ. كتب إلى الكراني قال: حدثني الجاحظ قال: قيل لإسحاق ابن حسان الخُريمي: مديحك لأبي الهَيْذامِ، وعُثمان بن عمارة، والحسن بن التختاخِ، ومحمد بن منصور بن زياد في حياتهم أجودُ من تأبينك إياهم بعد موتهم. فقال: يا مجانين أين يقعُ شِعرُ الوفا والتذَمُّم، من شِعري إذا صارَ للرجا والرغبة؟قال المبرد: كان أبو يعقوب جميل الشعر، مقبولاً عند الكتّاب، وله كلامٌ قوي، ومَذْهَبٌ متوسّط، وكان يرجع إلى نسب كريمٍ في الصُّغْد، وكان له ولاء في غطفان، وكان اتصالُه بمولاه أبي عثمان بن خُرَيم المري الذي يقال له خُريم الناعم، وكان أبو عثمان هذا قائداً جليلاً، وسيّداً كريماً. ... وفي نسبه في الصُّغْد يقول:أبالضـُغْدِ بـاس أن تعيّرنـي جُمْلُ سَفاها ومن أخلاق جارتنا البخلُومـا ضرَّنِي أنْ لم تَلِدْني يُحَابر ولـم تَشـْتَمِلْ جَـرْم عَلَيَّ ولا عُكْلُيقول فيها:ودون النـدى فـي كلِّ قلبٍ ثَنِيَّةٌ لهـا مَصـْعَدٌ حَـزْنٌ ومُنْحَـدَرٌ سهلُ