
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جَـزَى اللَّهُ الْأَغَرَّ جَزَاءَ صِدْقٍ
إِذَا مَا أُوْقِدَتْ نَارُ الْحُرُوبِ
يَقِينِـي بِـالْجَبِينِ وَمَنْكِبَيْهِ
وَأَنْصــُرُهُ بِمُطَّـرَدِ الْكُعُـوبِ
وَأُدْفِئُهُ إِذَا هَبَّــتْ شـَمَالاً
بَلِيلاً حَرْجَفـاً بَعْـدَ الْجَنُوبِ
أَرَاهُ أَهْـلَ ذَلِـكَ حِينَ يَسْعَى
رُعَاءُ الْحَيِّ فِي طَلَبِ الْحَلُوبِ
فَيُخْفِـقُ تَـارَةً وَيُفِيدُ أُخْرَى
وَيَفْجَعُ ذَا الضَّغَائِنِ بِالْأَرِيبِ
إِذَا سـَمِنَ الْأَغَـرُّ دَنَا لِقَاءٌ
يُغِصُّ الشَّيْخَ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ
شـَدِيدُ مَجَالِزِ الْكَتِفَيْنِ نَهْدٌ
بِـهِ أَثَـرُ الْأَسـِنَّةِ كَالْعُلُوبِ
وَأُكْرِهُـهُ عَلَـى الْأَبْطَالِ حَتَّى
يُـرَى كَـالْأُرْجُوَانِيِّ الْمَجُـوبِ
أَلَسْتَ بِصَاحِبِي يَوْمَ الْتَقَيْنَا
بِسـِيْفِ وَصَاحِبي يَوْمَ الْكَثِيبِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.