هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يا اسْلَمِي لا صُرْمَ لِي الْيومَ فاطِما
وَلَا أَبَــداً مــا دامَ وَصــْلُكِ دائِمـا
رَمتْـكَ ابْنَـةُ الْبَكْـرِيِّ عَـنْ فَرْعِ ضالَةٍ
وَهُــنَّ بِنــا خُــوصٌ يُخَلْــنَ نَعائِمـا
تَــراءَتْ لَنـا يَـومَ الرَّحيـلِ بِـوارِدٍ
وَعَـذْبِ الثَّنايـا لَـمْ يَكُـنْ مُتَراكِمـا
ســَقاهُ حَبِــيُّ المُــزْنِ فــي مُتَهـدِّلٍ
مِــنَ الشــَّمْسِ رَوَّاهُ رَبابـاً سـَواجِما
أَرَتْـكَ بِـذاتِ الضـَّالِ مِنْهـا مَعاصـِماً
وَخَــدّاً أَســِيلاً كالْوَذِيلَــةِ ناعِمــا
صــَحا قَلْبُــهُ عنْهـا عَلـى أنَّ ذِكْـرَةً
إذا خَطَــرَتْ دارَتْ بِــهِ الْأرضُ قائِمـا
تبَصـَّرْ خَلِيلـي هَـلْ تَـرى مِـنْ ظَعـائِنٍ
خَرَجْــنَ سـِراعاً واقْتَعَـدْنَ المَفائِمـا
تَحَمَّلْــنَ مِــنْ جَـوِّ الوَرِيعـةِ بَعْـدَما
تَعـالى النَّهـارُ واجْتَزَعَـنْ الصَّرائِما
تَحَلَّيْــنَ ياقُوتــاً وشــَذْراً وصــِيغَةً
وجَزْعـــاً ظَفارِيّـــاً ودُرّاً تَوائِمــا
سـَلَكْنَ القُـرى والجَـزْعَ تُحْدى جِمالُهُمْ
ووَرَّكْــنَ قَــوّاً واجْتَزَعْـنَ المَخارِمـا
أَلا حَبَّـــذا وَجْــهٌ تُرِينــا بَياضــَهُ
ومُنْســــَدِلاتٍ كَالمَثـــانِي واحِمـــا
وإنِّـــي لأَســْتَحْيِي فُطَيْمــةَ جائِعــاً
خَمِيصــاً وأســْتَحْيِي فُطَيْمــةَ طاعِمـا
وإنِّــي لَأَســْتَحْييكِ والخَــرْقُ بَيْنَنـا
مَخَافَــةَ أَنْ تَلْقَـيْ أَخـاً لِـيَ صـارِما
وإنِّــي وإِنْ كَلَّــتْ قَلُوصــِي لَراجِــمٌ
بِهـا وَبِنَفْسـي يـا فُطَيْـمَ المَراجِمـا
أَفـاطِمَ إنَّ الحُـبَّ يَعْفُـو عَـنِ القِلـى
وَيُجْشـِمُ ذا العِـرْضِ الكرِيمَ المَجاشِما
أَلَا يـا اسْلَمي بالْكَوْكَبِ الطَّلْقِ فاطِما
وإِنْ لَـمْ يَكُـنْ صـَرْفُ النَّـوى مُتَلائِمـا
أَلَا يـا اسـْلَمي ثُـمَّ اعْلَمِي أَنَّ حاجَتِي
إليــكِ فَــرُدِّي مِــنْ نَوالِـكِ فاطِمـا
أَفــاطِمَ لَــوْ أَنَّ النِّســاءَ بِبَلْــدَةٍ
وأَنْـــتِ بــأُخْرَى لاتَّبَعْتُــكِ هائِمــا
مَتَـى مـا يَشـأْ ذُو الْوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَهُ
ويَعْبَــدْ عَلَيــهِ لا مَحالَــةَ ظالِمــا
وآلـــى جَنـــابٌ حِلْفَـــةً فَــأَطَعْتَهُ
فَنَفْســَكَ وَلِّ اللَّــوْمَ إِنْ كُنْـتَ لائِمـا
كـــأَنَّ عَلَيـــهِ تـــاجَ آلِ مُحَـــرِّقٍ
بِــأَنْ ضــَرَّ مَــوْلاهُ وأَصــْبَحَ سـالِما
فَمَـنْ يَلْـقَ خَيْـراً يَحْمَـدِ النَّاسُ أَمْرَهُ
وَمَـنْ يَغْـوِ لا يَعْـدَمْ علـى الغَيِّ لائِما
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّ المَــرْءَ يَجْـذِمُ كَفَّـهُ
ويَجْشـَمُ مِـنْ لَـوْمِ الصـَّدِيقِ المَجاشِما
أَمِــنْ حُلُــمٍ أَصــْبَحْتَ تَنْكُـتُ واجِمـا
وقَـدْ تَعتَـرِي الأَحلامُ مَـنْ كـانَ نائِما
أَخُــوك الَّــذي إنْ أَحْوَجَتْــكَ مُلِمَّــةٌ
مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَبْرَحْ لها الدَّهْرَ وَاجِما
وَلَيــسَ أَخُــوكَ بِالَّــذي إنْ تَشــَعَّبَتْ
عَلَيــكَ أُمُــورٌ ظَــلَّ يَلْحَـاكَ دَائمـا
المُرَقِّشُ الأَصغرُ هُو رَبيعةُ بنُ سفيانَ بنِ سعدٍ بنِ مالكٍ بنِ ضَبيعَةَ، من قبيلةِ بَكْرِ بنِ وائِل، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفِّيَ نحو سَنَةِ 50ق.هـ/570م، وهو وأَحَدُ عُشَّاقِ العَربِ المَشهورِينَ، فقد اشْتُهِرَ بِقِصَّةِ غَرامِهِ بِفاطمةَ بِنتِ المُنذِرِ الثَّالثِ مَلكِ الحِيرةِ، وهو مِن الشُّعراءِ المقلِّينَ، أَشْهَرُ قَصائِدِهِ حائيَّتُهُ وَهي إِحدَى المُنتقياتِ فِي الجَمهرةِ، ولهُ أَبياتٌ جَيِّدَةٌ في عِدَّةِ أَغراضٍ شِعريَّةٍ كالغَزلِ والخَمرِ والفَخرِ والحَماسَةِ، وذهب بعضُ النُّقاد إلى أنَّهُ أَشْعرُ المرقِّشَينِ. .