هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
لَقَـدْ خَفَـقَ النَّسْرَانِ وَالنَّجْمُ بَازِلٌ
بِمَنْصـَفِ وَصْـلٍ لَيْلَةَ القَوْمُ كَالنَّهْبِ
إِلَيْــكَ بِنَـا خُـوصٌ كَـأَنَّ عُيُونَهَـا
قِلَاتُ صـَفاً أَوْدَى بِجَمَّاتِهَـــا سِرْبِي
نَهَـــزْنَ فَلَاةً عَــنْ فَلَاةٍ فَأَصْــبَحَتْ
تَزَعْـزَعُ بِالإِعْنَـاقِ وَالسَّيْرِ وَالجَذْبِ
إِذَا مَـا تَأَرَّتْهَـا المَرَاسِيلُ صَرَّرَتْ
أَبُــوضُ النَّسَا قَوَّادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ
طَلُــوعٌ إِذَا صَـاحَ الصَّدَى جَنَبَاتِهَا
أَمَـامَ المَهَـارَى فِي مُهَوَّلَةِ النَّقْبِ
إِذَا رَفَــعَ الشَّخْصَ النِّجَادُ أَمَامَهَا
رَمَتْـهُ بِعَيْنَـيْ فَـارِكٍ طَامِحِ القَلْبِ
وَأُذْنٍ تُـبِينُ العِتْـقَ مِنْ حَيْثُ رُكِّبَتْ
مُؤَلَّلَــةٍ زَعْــرَاءَ جَيِّــدَةِ النَّصْـبِ
أَلِكْنِـــي فَـــإِنِّي مُرْسِلٌ بِرِسَـالَةٍ
إِلَـى حَكَـمٍ مِـنْ غَيْـرِ حُـبٍّ وَلَا قُرْبِ
وَجَـدْتُكَ مِـنْ كَلْـبٍ إِذَا مَا نَسَبْتُهَا
بِمَنْزِلَـةِ الحِيتَـانِ مِـنْ وَلَدِ الضَّبِّ
وَلَـوْ كُنْـتَ مِنْ كَلْبٍ صَمِيماً هَجَوْتُهَا
جَمِيعـاً وَلَكِـنْ لَا أَخَالُـكَ مِـنْ كَلْبِ
وَلَكِنَّنِــــي خُبِّـــرْتُ أَنَّــكَ مُلْصَقٌ
كَمَا أُلْصِقَتْ مِنْ غَيْرِهَا ثُلْمَةُ القَعْبِ
تَدَهْــدَى فَخَـرَّتْ ثُلْمَـةٌ مِـنْ صَمِيمِهِ
فَلَــزَّ بِـأُخْرَى بِـالغِرَاءِ وَبِالشَّعْبِ
ذُو الرُّمَّةِ
العصر الأمويذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.
قصائد أخرىلذُو الرُّمَّةِ
أَراحَ فَريقُ جيرَتِكَ الِجمالا
خَليلَيَّ اِسأَلا الطَلَلَ المُحيلا
عَفا الزُرقُ مِن أَطلالِ مَيَّةَ فَالدَحلُ
أَلِلرَبعِ ظَلَّت عَينُكَ الماءَ تَهمُلُ
عَفا الزُرقُ مِن مَيٍّ فَمَحَّت مَنازِلُه
ما هاجَ عَينَيكَ مِنَ الأَطلالِ
خَليلَيَّ عوجا عَوجَةً ناقَتَيكُما
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026