هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات18
قَـد قُلتُ لَيلَةَ ساروا
وَمـا اِستَبانَ النَهارُ
وَقَـد خَلَيـنَ الـدِيارُ
مِنهُـــم فَلا آثـــارُ
لِصـــاحِبٍ يُستَشـــارُ
أَأَنجَـدوا أَم أَغاروا
فَقَـد أَساؤوا وَجاروا
لَمّـا تَـوَلّى القِطـارُ
وَفيهِــــمُ أَبكـــارُ
وُجــــوهُهُنَّ نُضـــارُ
وَطيبُهُـــنَّ الصــَوارُ
وَفيهُــــمُ مَصـــطارُ
كَلامُـــــهُ ســــَحّارُ
وَوَجهُــــهُ نَــــوّارُ
كَـــأَنَّهُ الـــدينارُ
دُمــوعُ عَينَـي غِـزارُ
لَهــا عَلَـيَّ اِنحِـدارُ
وَنَــومُ عَينَـي غِـرارُ
وَفَــوقَ رَأسـي غُبـارُ
وَتَحــتَ رِجلـي بِحـارُ
وَحَشــوُ رِجلـي شـَرارُ
فَـأَينَ أَيـنَ الفِـرارُ
مـا لي عَلى ذا قَرارُ
يــا رَبُّ يــا جَبّـارُ
الواحِـــدُ القَهّــارُ
أَنـتَ الَّـذي تُسـتَجارُ
وَبــي أُمــورٌ كِبـارُ
وَفـي حَبيـبي اِزوِرارُ
عَنــي وَفيــهِ نِفـارُ
فَلَيـسَ تُلهـي العُقارُ
عَنــهُ وَلا المِزمــارُ
إِذا النَدامى أَداروا
مــا يَمـدَحُ الخَمّـارُ
حَمـراءَ فيها اِصفِرارُ
وَعِنــــدَهُم عَمّـــارُ
مُنَعَّــــمٌ بُنــــدارُ
فــي حَقــوِهِ زُنّــارُ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026