هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســقاكِ صــالحُ الوبــلِ
ديــارَ الأنــسِ والوصـلِ
وإخـــوان بهــم كنــا
مــن الحـدثان فـي حـل
وقـد نـزع الهوى ما في
صـــدورهمُ مــن الغــل
وحمـــــراء محبَّبــــة
كلــون الــورد والفـل
مــتى الأوغـاد تحضـرها
ختمــت البـاب بالفصـل
فلا تأكـــل مــع أســدٍ
ولا تشــرب مــع الصــلِّ
فـإن الـراح قـد لطفـت
ولطــف المثـل بالمثـل
طرقنـــا ديــر خمــارٍ
يقــال لــه أبـو جَمْـل
قـــديمٌ صــنعه فيهــا
لـه فـي الخمـر والخـل
وبايعنـــاه أنفســـنا
وينســبنا إلـى البخـل
وألححنــا فقـال قفـوا
فـأنتم مـن ذوي العقـل
وقـــامت بنتــه جَمْــلٌ
علـى اسـتحيائها تجلـي
كؤوســاً طيــنُ آدمَ مِـنْ
هُيُــولَى جنسـِها الكلّـي
فلـو وزنـت بمـا فيهـا
لمـا ازدادت مـن الثقل
ولا زلنـــا نــذلُّ لــه
ببــوس اليــد والرجـل
فقــال لبننــه هــاتي
فقــامت ربــة الحجــل
فمـا غـابت وغبـتُ وقـد
أتــت بــالزقِّ كالطفـل
فلــم نشـرب سـوى قـدحٍ
وقــالت أبتغــي جُعْلـي
فقلنــا روِّقيــه لنــا
بكـلِّ القـوت فـي المحل
فظلَّــت حالــة اليـاقو
ت تهـدي المسـك للمغلي
ومثـل النفـس فـي جسـمٍ
ومثـل الشـمس فـي الظل
فعلَّتْنــا وقلــت لهــا
بــأرواحٍ لنــا أملــي
وقــد راحــت بملبسـنا
تعلِّقــه علــى الحبــل
فـدب النمـل فـي جسـدي
وطـار النحـل مـن عقلي
كعيـن الشـمس فـي قـارٍ
وحســن العيـن بالكحـل
وقـد هـمَّ الحبـابُ بهـا
يــردُّ الهــمَّ بالنبــل
أقــامت فــي مُغيِّرهــا
مقــام العــز بالــذل
فتحسـن فـي ذوي الحسنى
وتخبـث فـي ذوي الجهـل
أجمـــلٌ أم مـــدامتها
لهـا التأثير في العقل
تقـول اشـرب مزاجـاً قد
ينــال الصـعب بالسـهل
فكـم خلـفَ المـزاج بها
حيــاة النفـس بالقتـل
فليــس القـارُ يزريهـا
لأن الشــهد فـي النحـل
ولا بــالي جفيـر النـص
ل يــزري جـوهر النصـل
وقــام العقـل يكرمهـا
فنعــم الضـيف والحلّـي
وأمســى لابســاً منهــا
ثيــاب الــتيه والـدل
يحـــن لعجــزه عَــدْواً
كـأن العقـل فـي النقل
وكلـــل رأســها حبــبٌ
حكى الياسمين في الشكل
تـولى العقـل واسـتولت
ففــاق العـارض الأصـلي
كُمَيــتٌ فوقهــا عيســى
رأت موســى مـن الرسـل
بهـا نـوحٌ رأى الطوفـا
ن مكتوبـاً علـى القفـل
وعنــدي زادهــا شـرفاً
تواضــعها علـى الفضـل
ســـُلَيكٌ إن يجاريهـــا
تمشـــّيه علـــى مهــل
وبعضــهمُ كمــن يمشــي
يجـر القيـد فـي الوحل
وكــرْم زادهــا عظمــاً
تواضــعها عــن النخـل
فبعـدَ الخلـق ذات بقـاً
ولا معدومـــة القبـــل
تريــك العـالم العلـو
ي نزِّههــا عـن السـفلي
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.