هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أملــي وعلــم مــآلِه أعيـاني
أو لــم تكـن منقولـةً أعيـاني
بأقــل شـيء فـات أكـثر مـدتي
وأفـرّق البـاقي لجمـع الفـاني
وأسـوف الحـدس الأنابـة بعـدما
مــل الحـديث مسـامع الحـدثان
ولئن أحــوّل عــن هـواه فـإنه
قـد حيـل بيـن العير والنزوان
إنـا مـع الأقـدار فـي أغراضها
ثعليّــةٌ تَرمــي علــى عميــان
لا درَّ درُّ المــوت شــتت بيننـا
وأجـال بيـن الـروح والجثمـان
نفـسٌ مضـت مـن بيننـا مغصـوبةً
مألوفـــةً للحــور والولــدان
هـذا علـيُّ القـدرِ غلبانُ العلا
هــذا يميــن اليمـن والإيمـان
هـذا نفيـسُ النفـس مفـردُ عصره
غيـث النـدى المنعـوت بالهتّان
إن الحيــاة حزينــةٌ لفراقــه
والمـوت فـي فـرحٍ بـه وتهـاني
قـد منت الدنيا على الجنات إذ
أهــدت بــألطف عنصـر الإنسـان
شـيمٌ مـن النسـمات خفت مثل ما
ثقلــت مزاحمــةً بهــا الثقلان
فطـــنٌ أريــبٌ للأمــور مجــربٌ
غيــبُ العــواقب عنـده كَعِيـان
رق النســيم وروحــه فتمازجـا
وتجَسـَّما فـي العـالم الروحاني
بالحسـن مكتسياً وللحسنى اهتدى
ناهيــك مـن وضـعٍ ومـن إتقـان
فـالنثر بالعقـد الفريد محلياً
بـالنظم جيـدَ الحسـن عـن حسان
يـا دهـر يمكـن أن تجيء بمثله
فضـلاً أجـاب بليـس فـي الإمكـان
ملأ القلـــوب محبــةً ومهابــةً
وتـراه نـوراً مِلءَهـا العينـان
عن بحر روض الفضل حدِّث واروِ لي
عــن ثــابتٍ لشـقائق النعمـان
شــيخ تجسـم مـن نـدىً ومـروءة
مغـضٍ عـن الجـاني بقـدرة جـان
نجــم تخطّــا لاســتوا أحكـامِه
يعلـو القِـران بـه عـن الأقران
سـهل لـديه السـحر صـعبُ يراعه
حلـوان مـا مـرّا علـى المـرّان
إن دار حــول ســريره نظـراؤه
فـالأرض حـول الشمس في الدوران
والبحـر فـي تابوت موسى جارياً
فيـه السـكينة مـن هـدى وأمان
ضــمت جـواهره النفيسـةَ تربـةٌ
محســودة اليــاقوت والمرجـان
ومضـى وأبقـى فضـله فاستبدلوا
نــور العيــون بلؤلــؤ الآذان
مـا كـان أجفـاني بـواجب حقـه
إن لــم تقـرِّح مهجـتي أجفـاني
رضـوان فـي الجنـات قال مؤرخاً
زاهــي بهــاء علــيٍّ الغلبـان
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.