هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
يَـا عَبْـلَ قَـرِّي بِوَادِي الرَّمْلِ آمِنَةً
مِــنَ الْعُـدَاةِ وَإِنْ خُـوِّفْتِ لَا تَخْفِـي
فَــدُونَ بَيْتِـكِ أُسـْدٌ فِـي أَنَامِلِهَـا
بِيـضٌ تَقُـدُّ أَعَـالِي الْبِيـضِ وَالْحَجَفِ
لِلَّــهِ دَرُّ بَنِـي عَبْـسٍ لَقَـدْ بَلَغُـوا
كُـلَّ الْفَخَـارِ وَنَـالُوا غَايَةَ الشَّرَفِ
خَافُوا مِنَ الْحَرْبِ لَمَّا أَبْصَرُوا فَرَسِي
تَحْـتَ الْعَجَاجَةِ يَهْوِي بِي إِلَى التَّلَفِ
ثُمَّ اقْتَفُوا أَثَرِي مِنْ بَعْدِ مَا عَلِمُوا
أَنَّ الْمَنِيَّــةَ ســَهْمٌ غَيْــرُ مُنْصـَرِفِ
خُضـْتُ الْغُبَـارَ وَمُهْـرِي أَدْهَـمٌ حَلِـكٌ
فَعَــادَ مُخْتَضــِباً بِالـدَّمِّ وَالْجِيَـفِ
مَـا زِلْـتُ أُنْصـِفُ خَصْمِي وَهْوَ يَظْلُمُنِي
حَتَّـى غَـدَا مِـنْ حُسـَامِي غَيْرَ مُنْتَصِفِ
وَإِنْ يَعِيبُـوا سـَوَاداً قَـدْ كُسِيتُ بِهِ
فَالــدُّرُّ يَسـْتُرُهُ ثَـوْبٌ مِـنَ الصـَّدَفِ
عَنتَرَة بن شَدّاد
قبل الإسلامعَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.
قصائد أخرىلعَنتَرَة بن شَدّاد
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
طَرِبْتَ وَهَاجَتْكَ الظِّبَاءُ السَّوَارِحُ
أَحَوْلِي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْهَا
ظَعَنَ الَّذِينَ فِرَاقَهُمْ أَتَوَقَّعُ
أَلَا هَلْ أَتَاهَا أَنَّ يَوْمَ عُرَاعِرٍ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026