هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
أَلَا يَا حَمَامَاتِ الْحِمَى عُدْنَ عَوْدَةً
فَــإِنِّي إِلَــى أَصـْوَاتِكُنَّ حَنُـونُ
فَعُـدْنَ فَلَمَّـا عُـدْنَ عُدْنَ لِشِقْوَتِي
وَكِــدْتُ بِأَســْرَارٍ لَهُــنَّ أُبِيـنُ
وَعُـدْنَ بِقَرْقَـارِ الْهَـدِيرِ كَأَنَّمَا
شــَرِبْنَ مُـدَاماً أَوْ بِهِـنَّ جُنُـونُ
فَلَـمْ تَـرَ عَيْنِـي مِثْلَهُنَّ حَمَائِماً
بَكَيْـنَ فَلَـمْ تَـدْمَعْ لَهُـنَّ عُيُـونُ
وَكُــنَّ حَمَامَـاتٍ جَمِيعـاً بِعَيْطَـلٍ
فَأَصـْبَحْنَ شـَتَّى مَـا لَهُـنَّ قَرِيـنُ
فَأَصـْبَحْنَ قَـدْ قَرْقَـرْنَ إِلَّا حَمَامَةً
لَهَـا مِثْـلَ نَوْحِ النَّائِحَاتِ رَنِينُ
تُـذَكِّرُنِي لَيْلَـى عَلَى بُعْدِ دَارِهَا
رَوَاجِـفُ قَلْـبٍ بَـاتَ وَهْـوَ حَزِيـنُ
إِذَا مَـا خَلَا لِلنَّـوْمِ أَرَّقَ عَيْنَـهُ
نَـــوَائِحُ وُرْقٍ فَرْشــُهُنَّ غُصــُونُ
تَـدَاعَيْنَ مِنْ بَعْدِ الْبُكَاءِ تَأَلُّقاً
فَقَلَّبْــنَ أَرْيَاشــاً وَهُـنَّ سـُكُونُ
فَيَـا لَيْـتَ لَيْلَى بَعْضُهُنَّ وَلَيْتَنِي
أَطِيــرُ وَدَهْــرِي عِنْـدُهُنَّ رَكِيـنُ
أَلَا إِنَّمَـا لَيْلَـى عَصـَا خَيْزُرَانَةٍ
إِذَا غَمَزُوهَــا بِــالْأَكُفِّ تَلِيــنُ
مَجْنُونُ لَيلَى
العصر الأمويمَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلمَجْنُونُ لَيلَى
أَلَا لَا أَرَى وَادِي الْمِيَاهِ يُثِيبُ
لَا أَيُّهَا الْبَيْتُ الَّذِي لَا أَزُورُهُ
أَرَى أَهْلَ لَيْلَى أَوْرَثُونِي صَبَابَةً
وَكَمْ قَائِلٍ لِي اسْلُ عَنْهَا بِغَيْرِهَا
هَوَى صَاحِبِي رِيحُ الشَّمَالِ إِذَا جَرَتْ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026