
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
أيا ابنَ رجاءٍ وابنَهُ الخيرَ لا يزلْ
رجــاءٌ نحيـفٌ يَغْتَـدي بـكَ بادنـا
مَنَحْتُــكَ مــن وُدِّي مُقيمـاً مكـانَهُ
يُبـارِي ثَنـاءً لـم يزلْ فيكَ ظاعنا
أَعُـدُّكَ فـي الزُّهْـر الـتي هي سبعةٌ
بـديئاً ويـأبَى الحـقُّ عَدِّيكَ ثامنا
وإنْ كان فيها المشتري وهو سعدُها
وشـمسُ الضـُّحى والبدرُ غُرَّاً أَيامِنا
ولا بـدَّ مِـن صـِدْقيكَ والصـِّدقُ واجبٌ
لكــل صــديقٍ يَسْتصــِحُّ البطائنـا
بشــعرِكَ عَيْــبٌ فــاحشٌ غيـرَ أَنَّـهُ
إذا عُـدَّ زَيْـن لـم يـزل لك زائنا
أُبــوَّة آبــاء إذا قِيــسَ مجـدُهُمْ
بشـعرِكَ عفَّـى منـه تلـك المحاسنا
وإن كــان شـعراً للضـمير ملائمـاً
حلالاً ولطفـــاً للنظيــرِ مُبائنــا
أُدِقَّـــتْ معــانيهِ وفُخِّــمَ لفظُــه
فغــادر أشـتاتَ القلـوبِ قرائنـا
غــدا غيــرَ ملحــون غُـدوَّ مُلَحَّـنٍ
وراح بأســـرارِ البلاغــة لاحنــا
فــألهَى امْــرَأً تسـكينُهُ متحركـاً
وأبكـى امـرَأً تحريكـهُ منه ساكنا
فَمُلِّئْتَـــهُ لا بــاذلاً حُــرَّ وَجهــهِ
ومُلِّئتُمـا فَضـلاً مـن اللـه صـائنا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297