هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعشــقته بــدراً إذا أفـتر ثغـره
جلـى حنـدس الليـل البهيـم بفجره
سـبى ريقـه لبّي فما زلت في الهوى
أميـــل بقلــب مســتهام بثغــره
أمـا وليـال قـد شـجاني انصرامها
لقـد طال من عيني عليها انسجامها
تـوّلت فمـا حالفت في العمر بعدها
ســوى لوعــة أودى بقلـبي كلامهـا
وصـوت أمنّـي النفـس والقلـب عالم
بـــأنّ الأمــاني مخطئات ســهامها
فلا حـالَفَتْ قـدري المعـالي ولا رعت
ذمـامي إن لـم يـرع عنـدي ذمامها
بهـا بلغـت نفسـي إلـى جـلّ قصدها
علـى أنهـا فـي القصد صعب مرامها
ومـا كـل من رام اقتياد العلى له
بملقــى إليـه حيـث شـاء زمامهـا
ليــالٍ بأكنــاف الغــري تصــرّمت
فيـا ليتهـا بـالروح يشرى دوامها
سـقى اللَّـه أكنـاف الغـري عهـاده
وحيـاه مـن سـحب الغـوادي ركامها
ربـوع إذا مـا الأرض أضـحت ركـوته
فمــا هــي إلاَّ أنفهــا وســنامها
تبـاهي نجـوم الأفـق حصـباء درّهـا
ويـزرى بنشـر المسـك طيباً رغامها
لهـا جيرة قد أرضعوا النفس وصلهم
فـأودى بهـا بعـد الرضـاع فطامها
سـأرعى لهـم مـا عشـت موثـق صحبة
مـدى العمـر لا ينفـض منها ختامها
إذا شــاق صـبّاً ذكـر سـلع وحـاجر
فنفســي إليهــم شـوقها وهيامهـا
فكـم غـازلتني فـي حمـاهم غزالـة
يــروق عقــوداً للنحــور كلامهــا
أقــول إذا أَرْخَـت لثامـاً لوجههـا
هـل البـدر إلاَّ مـا حـواه لثامهـا
أو الليـل إلاَّ مـا بـه جـاء شعرها
أو الصــبح إلاَّ مـا جلاه ابتسـامها
فيــا ليتهــا لمـا ألمّـت تيقنـت
بــأنّ ســويداء الفــؤاد مقامهـا
فمـا المشـرفي العضـب إلاَّ لحاظهـا
ولا الســمهري اللــدن إلاَّ قوامهـا
فـواللَّه مـالي عن هوى الغيد سلوة
وإن جـار في قلبي الشجيّ احتكامها
فللَّـه نفسـي كيـف تبقى وفي الحشا
تباريــح وجـد لا يطـاق اكتتامهـا
وأنّـى لهـا تسـلو الهـوى وغريمها
إذا أزمعــت نحـو السـّلو غرامهـا
ألا ليس ينجي النفس من غمرة الهوى
ولا ركـن يرجـى فـي ذراه اعتصامها
سـوى حبّهـا مـولى البريـة من غدا
بحــقّ هـو الهـادي لهـا وإمامهـا
علــي أميــر المـؤمنين ومـن بـه
تقــوّض مــن أهـل الضـلال خيامهـا
مقـام النـدى ركن الهدى كعبة غدا
علـى النـاس فرضـاً حجّها واستلامها
هـو العـروة الـوثقى فمستمسك بها
لعمــري لا يرجـى لـديه انفصـامها
وصــي الرســول المصـطفى ونصـيره
إذا اشتدّ من نار الهياج احتدامها
لـه الهمّـة القعسـاء والرتب التي
تجـاوز مـا فـوق السـماكين هامها
ينـور بـه المحـراب إن بات ساهراً
بجنــح الليـالي جفنـه لا ينامهـا
وإن نــار حــربٍ يـوم روعٍ تسـعّرت
وشـق علـى قلـب الجنـان اقتحامها
سـطا قاطعـاً هـام الكمـاة بصـارم
غـدا فيـه يغتـال النفـوس حمامها
فكــم فــلَّ جيــش للطغـاة بعزمـةٍ
يهـدّ الجبـال الشـامخات اصطدامها
وأفنـــاهم غــزواً بكــل كتيبــةٍ
علـى منهـل الاقـدام يبـدو ركامها
تـثير ريـاح الخيـل فيهـا سحائباً
مـن النقـع يهمـى بالنجيع غمامها
بكـل فـتىً ماضـي العزيمـة إن غدت
لـه السـابغات الغمـد فهو حسامها
ألا إنمـــا أحكــام ديــن محمــدٍ
بحيــدر أضــحى مسـتقيماً قوامهـا
لـه معجـزات يفحـم الخصـم ذكرهـا
ويســجع بــالحق المـبين حمامهـا
فمنهـا رجـوع الشـمس في أرض طيبة
وفـي بابـل إذ كـاد يغشـى ظلامهـا
فيـا نبـأ اللَّـه العظيـم الذي به
قـد اشـتدّ ما بين البرايا خصامها
فمـن فرقـة مـن حبّـه بالهـدى نجت
وأخـرى تمـادى فـي الجحيم أثامها
فــأنت لعمــري فلـك نـوح وجـذوة
لموسـى بـدا مـن طور سينا ضرامها
لقـد فـزت مـن عنـد النـبي برتبةٍ
لهـرون مـن موسـى أُتيـح اغتنامها
وأعظــم مـن ذا ان رقيـت مناكبـاً
لـه قـد تسـامى مجـدها واحترامها
فكســرت أصــناماً خفضــت برفعــك
حـــتى ليـــس يرجــى انضــمامها
وكنـت لـه فـي ليلـة الغار واقياً
بنفـس لنصـر الحـق طـال اهتمامها
عشــيّة إذ رام العــداة اغتيـاله
فخـابت ولـم تـدرك مرامـاً لئامها
وبــت ضـجيعاً فـي الفـراش مكـانه
ولـم تخـشَ سـوءاً أضـمرته طغامهـا
وجـود الفـتى بـالنفس أنفـس جوده
وأفضـل مـن سـاد الرجـال كرامهـا
أبـا حسـن يـا ملجـأ الخاطئ الذي
خطايـاه قـد أعيـى الأسـاة سقامها
أغـث موثقـاً فـي قيـد نفـس شـقيّة
تعــاظم منهـا أصـرها واجترامهـا
فليـس لهـا حسـنى سـوى حبّهـا لكم
سـيغدو عليـه فـي المعـاد قيامها
وكـن مسـعفاً فـي الحشر منك بشربة
يُبــلّ بهــا إذ تحتسـيها أوامهـا
فـأنت قسـيم النـار والخلد في غدٍ
إذا آن مـا بيـن العباد اقتسامها
إليــك أبـا السـبطين منـي مدحـة
يفــوق علـى سـمط اللألـي نظامهـا
هـي الروضـة الغنّاء باكرها الحيا
وذكــرك أزهــار مــديحي كمامهـا
غـدت دون مـدح اللَّـه فيـك وإنّمـا
بــذكرك يَبْهَـى بـدؤها واختتامهـا
فصـلَّى عليـك اللّـه مـا أنهل بارق
ومـا نـاح في أعلى الغصون يمامها
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.