
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
يا دارَ أَسْماءَ بَينَ السَّفْحِ فَالرُّحَبِ
أَقْـوَتْ وَعَفَّـى عَلَيْهـا ذَاهِبُ الحُقُبِ
فَمَــا تَبَيَّـنَ مِنْهـا غَيـرُ مُنْتَضـَدٍ
وَرَاســـِيَاتٍ ثَلاثٍ حَـــولَ مُنتَصــِبِ
وعَرْصـَةُ الـدَّارِ تَسْتَنُّ الرِّياحُ بِها
تَحِـنُّ فِيهـا حَنيـنَ الْـوُلَّهِ السُّلُبِ
دارٌ لِأَسـْماءَ إذْ قَلْبِـي بِهـا كَلِـفٌ
وَإِذْ أُقَــرِّبُ مِنْهــا غَيـرَ مُقْتَـرِبِ
إِنَّ الْحَـبيبَ الَّـذي أَمْسـَيْتُ أَهْجُرُهُ
مِــنْ غَيـرِ مَقْلِيَـةٍ مِنِّـي وَلَا غَضـَبِ
أَصـُدُّ عَنْـهُ ارْتِقَابـاً أَنْ أُلِـمَّ بِهِ
وَمَـنْ يَخَـفْ قَالـةَ الْوَاشِينَ يَرْتَقِبِ
إِنِّـي حَـوَيتُ عَلَـى الْأَقْـوام مَكْرُمَةً
قِـدْماً وَحَـذَّرني مـا يَتَّقـونَ أَبِـي
فَقَـالَ لِـي قَـوْلَ ذِي رَأْيٍ وَمَقْـدِرَةٍ
مُجَــرِّبٍ عَاقِــلٍ نَـزْهٍ عَـنِ الرِّيَـبِ
قَـدْ نِلْـتَ مَجْـداً فَحَاذِرْ أَنْ تُدَنِّسَهُ
أَبٌ كَرِيــمٌ وَجَــدٌّ غَيــرُ مُؤْتَشــِبِ
أَمَرْتُـكَ الْخَيرَ فَافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ
فَقَــدْ تَرَكْتُـكَ ذا مـالٍ وَذا نَشـَبِ
واتْــرُكْ خَلَائِقَ قَــومٍ لا خَلاقَ لَهُـمْ
وَاعْمِـدْ لِأَخْلاقِ أَهْـلِ الْفَضـْلِ وَالْأَدَبِ
وَإِنْ دُعِيــتَ لِغَـدْرٍ أَو أُمِـرتَ بِـهِ
فَـاهْرُبْ بِنَفْسـِكَ عَنْـهُ آبِـدَ الْهَرَبِ
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.