هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــولُ لحنَّــانِ العَشــيِّ المُغَــرِّدِ
يهُــزُّ صــفيحَ البــارقِ المتوقِّــدِ
تَبَســــَّمَ عـــن رَيِّ البلادِ حَـــبيُّه
ولــم يبتســمْ إلا لإنجــازِ مَوْعِــدِ
على الشَّرَفِ المعمورِ بالعَمْرِ فالرُّبا
فتلـكَ الثَّنايـا فـالطريقِ المعبَّـدِ
فســُودِ اللَّيـالي مـن بَنِيَّـةِ جَعْفَـرٍ
فَدِمنَــةِ آثــارِ الخليفــةِ أحمــدِ
بِصــَفحةِ مصــقولِ الأديــمِ كأنَّمــا
ســَفائِنُهُ رُبْــدُ النَّعــامِ المُشـرَّدِ
شـــَوائِلُ أذنـــابٍ يُخَيَّــلُ أنَّهــا
عقــارِبُ دَبَّــتْ فَــوقَ صــَرْحٍ مُمَـرَّدِ
فمَشــهَدُ عمــروٍ حيـثُ يُلعَـنُ ظـالِمٌ
وتَبكــي علــى المظلـومِ آلُ محمَّـدِ
مَحـلُّ الهَـوى العُـذريِّ فـي غَيرِ حِلَّةٍ
وعَهْـدُ الشـَّبابِ الغَـضِّ في غَيرِ مَعهَدِ
مَضـَت نَومَـةُ التَّعريـسِ فـي ظلِّ أمنِهِ
وأعقَبهــا ليــلُ السـَّليمِ المُسـَهَّدِ
أمُــجُّ لــه العَـذْبَ النَّميـرَ كـأنَّه
مُجاجــةُ مُحمَــرِّ الحمــاليقِ أسـوَدِ
ولا وِصــــْلَ إلا أن أروحَ مُغَــــرِّراً
بــأدهمَ فــي تَيَّــارِ أخضـرَ مُزبِـدِ
إذا مـا أَهَـلَّ الرَّكْـبُ فيه جَرَى لَهُم
علــى ســَنَنٍ كالمَشــرفيِّ المُجــرَّدِ
إذا ما ارتدَى اللَّيلَ البَهيمَ فإنَّني
بلَيْلَيــنِ منــه والدُّجُنَّــةِ مُرتَـدي
أرى بلـداً يشـكو منَ الماءِ مثلَ ما
شـَكا الغِمْـدُ من حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّد
تَحَـــوَّفَ غَربــيَّ القصــورِ كأنَّمــا
رُميــنَ علــى الأيَّـامِ منـه بمِـبرَدِ
مُكَفَّــرَةُ الجُــدرانِ للمَــدِّ لا تَنـي
تَخُــرُّ عليــه مــن رُكــوعٍ وســُجَّدِ
وعَهْـدي بهـا مثـلُ الفَراقـدِ تُنْتَضى
ذَوائِبُهــا مــا بيـنَ نَسـْرٍ وفَرقَـدِ
بقيَّــةُ أبشــارِ البنــاءِ كأنمــا
تَصــوغُ لهـا الآصـالُ تِيجـانَ عَسـجَدِ
فيـا سـطوةَ الأيَّـام ِعُـودي لسـِلْمِها
كمـا كنـتِ قبلَ اليومِ مَغلولةَ اليَدِ
ويــا جانِبيَهْـا بالمُنـاخِ سـُقيتُما
بأعـــذبَ ممَّــا يُســقَيانِ وأبــرَدِ
ويــا ديْرَهــا الشـَّرقيَّ لازالَ رائحٌ
يَحُــلُّ عُقـودَ المُـزنِ فيـكَ ويَغتـدي
مَــوارِدُ لَهْــوٍ صــَفَّقَتْ فـي ظِلالِهـا
مَــوارِدُ مــن مـاءِ الكـرومِ مُـوَرَّدِ
عليلَــةُ أنفــاسِ الرِّيــاحِ كأنَّمـا
يُعَـلُّ بمـاءِ الـوَرْدِ نَرجِسـُها النَّدي
يَشــُقُّ جيـوبَ الـوَرْدِ فـي شـَجَراتِها
نَسـيمٌ مـتى يَنْظُـرْ إلى الماءِ يَبرُدِ
وملعَــبُ إفرِنْدِيَّــةِ الـرَّوْضِ يَعْتَلـي
عليــه خَلــوقيُّ البِنــاء المُشـَيَّدِ
صــوامعُ فــي ســَروٍ أنـافَ كأَنهـا
قِبــابُ عقيــقٍ فــي قِبـابِ زَبَرْجَـدِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).