هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات32
آبَ لَيلـي لَيـتَ لَيلـي لَم يَأُب
إِنَّمــا اللَيـلُ عَنـاءٌ لِلوَصـِب
أَرقُــبُ اللَيــلَ كَـأَنّي واجِـدٌ
راحَةً في الصُبحِ مِن جَهدِ التَعَب
وَلَقَــد أَعلَــمُ أَنّــي مُصــبِحٌ
مِثلَمـا أَمسـَيتُ إِن لَـم تَحتَسِب
فَـــأَرَتني ثُــمَّ شــَطَّت شــَطَّةً
تَرَكَــت قَلـبي إِلَيهـا يَضـطَرِب
مـا أَقَـلَّ الصـَبرَ عَنها بَعدَما
كَثُـرَت فينـا أَحـاديثُ العَـرَب
قِــرَّ عَينــاً بِحَــبيبٍ نَظــرَةً
لا يُقِــرُّ العَيـنَ إِلّا مـا تُحِـب
وَكَلَــت بــي جـارَتي أَسـهودَةً
شـَرَّ مـا وُكِّـلَ بِالجـارِ الجُنُب
وَنَصـــيحَينِ أَلَمّـــا بــاكِراً
بِطَــبيبٍ وَطَبيــبي المُجتَنَــب
ســَأَلاني وَصـفَ مـا أَلقـى وَلا
أَســتَطيعُ الوَصـفَ إِنّـي مُكتَئِب
غَيـرَ أَنّـي قُلـتُ فـي قَولِهِمـا
قَولَــةً أَخفَيتُهــا كَـالمُنتَيِب
بَيَّنــا مِـن قُربِـهِ لـي حاجَـةً
ثُــمَّ لا يَقــرُبُ وَالـدارُ صـَقَب
يــا خَليلَـيَّ أَلِمّـا بـي بِهـا
نَظــرَةً ثُــمَّ سـَلاني عَـن وَصـَب
شـُغِلَت نَفسـِيَ عَـن وَصـفِ الهَوى
بِاِشــتِياقي أَن أَراهـا وَطَـرَب
فَاِترُكــا لَـومي فَـإِنّي عاشـِقٌ
كَتَــبَ اللَـهُ عَلَيـهِ مـا كَتَـب
وَلَقَــد قُلــتُ لِقَلـبي خالِيـاً
حيــنَ لَـم يَلـقَ هَواهـا وَدَأَب
أَيُّهــا الناصـِبُ فـي تَطلابِهـا
بَعـدَ هَـذا مـا تُبالي ما نَصَب
لا يُريــدُ الرُشــدَ إِلّا ناصــِحٌ
وَيَلــي قَتلَــكَ إِلّا مَــن تَعِـب
كِــل لِمَـن يُقصـيكَ مِثلاً صـاعَهُ
وَإِذا قـــارَبَ وُدّاً فَـــاِقتَرِب
وَاِلقَ مَن قَد ذاقَ فيما لَم يَذُق
لا يُـداوي السـُقمَ إِلّا مَـن يَطِب
قَتَلَتنــي فَــأَبى قَلـبي وَقَـد
آنَ مــا كَلَّفَنــي حَتّــى أَحَـب
فَهـيَ عَجـزاءُ إِذا مـا أَدبَـرَت
وَإِذا مـا أَقبَلَـت فيهـا قَبَـب
لَـم تَـرَ العَيـنُ لِعَيـنٍ فِتنَـةً
مِثلَهــا بَيــنَ جُمـادى وَرَجَـب
تَيَّمَتنـــي بِقَـــوامٍ خُرعُـــبٍ
وَبِـــدَلٍّ عَجَــبٍ يــا لَلعَجَــب
صـورَةُ الشـَمسِ جَلَـت عَن وَجهِها
بَعـدَ عَينَـي جُؤذَرٍ في المُنتَقَب
حُلــوَةُ المَنظَــرِ رَيّـا رَخصـَةٌ
بَعَـثَ الحُسـنُ عَلَيهـا أَن تُسـَب
تَـأمَنُ الـدَهرَ وَلا تَرجـو لَنـا
فَرَجـاً مِمّـا بِنـا ذاكَ الكَـذِب
كَـم رَأَينـا مِثلَهـا فـي مَأمَنٍ
قَلَــبَ الـدَهرُ عَلَيـهِ فَـاِنقَلَب
لا يَغُرَّنَّـــكَ يَــومٌ مِــن غَــدٍ
صـاحِ إِنَّ الـدَهرَ يُغفـي وَيَهُـب
صــادِ ذا ضــِغنٍ إِلــى غِرَّتِـهِ
وَإِذا دَرَّت لَبـــونٌ فَـــاِحتَلِب
لَيــسَ بِالصــافي وَإِن صـَفَّيتَهُ
عَيـشُ مَـن يُصـبِحُ نَهبـاً لِلرُتَب
مـا أَبـو العَبّـاسِ في أَثباتِهِ
لَعِـبَ الـدَهرُ بِـهِ تِلـكَ اللُعَب
أَقبَلَـــت أَيّــامُهُ حَتّــى إِذا
جــاءَهُ المَــوتُ تَـوَلّى فَـذَهَب
بَشّارِ بنِ بُرد
عصر بين الدولتينبشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة
قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
عَلِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
لا تَبغِ شَرَّ اِمرِئٍ شَرّاً مِنَ الداءِ
أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُ
قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026