هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
يــا حُــبَّ طـالَ تَمَنّينـا زِيـارَتَكُم
وَأَنتُـمُ الجيـرَةُ الأَدنَـونَ في البَلَدِ
أَدوَيتِنـــي وَدَواءُ الحُــبِّ عِنــدَكُمُ
لَـو كُنـتِ تَشـفينَني مِن داخِلِ الكَمَدِ
لا يَعـدِلُ الحُـبَّ عِنـدي لَو بَذَلتِ لَنا
مـا يَجمَـعُ النـاسُ مِن مالٍ وَمِن وَلَدِ
أَرجـو نَوالَـكِ فـي يَـومي فَيُخلِفُنـي
وَفــي غَــدٍ قَـد أَرَجّيـهِ وَبَعـدَ غَـدِ
وَأَنــتِ عَمّــا أُلاقــي فيــكِ لاهِيَـةٌ
بِـالعِطرِ وَالمَلبَـسِ القَـزِّيِّ وَالسـَبَدِ
أَبيـتُ أَرمَـدَ مـا لَـم أَكتَحِـل بِكُـمُ
وَفـي اِكتِحـالٍ بِكُـم شـافٍ مِنَ الرَمَدِ
وَكُـــلُّ حِـــبٍّ سَيَستَشـــفي بِحِبَّتِــهِ
ساقَت إِلى الغَيِّ أَو ساقَت إِلى الرَشَدِ
إِنّــي وَعَيشـِكِ يـا عَبّـادَ فَاِسـتَمِعي
لَـو أَبتَغـي فَـوقَ هَذا الحُبِّ لَم أَزِدِ
كَــأَنَّ قَلــبي إِذا ذِكراكُــمُ عَرَضـَت
مِـن سـِحرِ هـاروتَ أَو ماروتَ في عُقَدِ
مـا هَبَّـتِ الريـحُ مِـن تِلقاءِ أَرضِكُمُ
إِلّا وَجَـدتُ لَهـا بَـرداً عَلـى الكَبِـدِ
وَلا تَيَمَّمــتُ أُخــرى أَستَســِرُّ بِهــا
إِلّا وَجَــدتُ خَيــالاً مِنــكِ بِالرَصــَدِ
فَهَــل لِهَــذا جَــزاءٌ مِـن مَـوَدَّتِكُم
مُــرَوَّعَ القَلــبِ بِـالأَحزانِ وَالسـَهَدِ
يَـروقُ قَلـبي وَتَزداديـنَ لـي غِلَظـاً
مـا ذاكَ فيمـا أُرَجّـي مِنـكِ بِالسَدَدِ
تَحَرَّجــي بِــالهَوى إِن كُنـتِ مُؤمِنَـةً
بِــاللَهِ أَن تَقتُلـي نَفسـاً بِلا قَـوَدِ
إِن كُنـتِ تَخشـَينَ شـِركاً فـي مَوَدَّتِكُم
فَقَــد تَثَبَّـتَ بَيـنَ الـروحِ وَالجَسـَدِ
بَشّارِ بنِ بُرد
عصر بين الدولتينبشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة
قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
عَلِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
لا تَبغِ شَرَّ اِمرِئٍ شَرّاً مِنَ الداءِ
أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُ
قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026