هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
داءٌ وَلَكِنَّــــــهُ داءٌ بِلا أَلَــــــمِ
شــَيبٌ أَلَــمَّ بِرَغـمِ العَيـنِ بِـاللَمَمِ
أَمــا وَقَـد قيـلَ ضـَيفٌ لِلمَشـيبِ فَلا
يَلقــاهُ وَاللَـهِ وَجهـي غَيـرَ مُبتَسـِمِ
وَزادَنــي فـي عُلا قَـدري وَقـارَ نُهـىً
فَالنورُ بِالعِلمِ أَو في النارِ بِالعَلَمِ
تَبَســَّمَت فــي ظَلامِ الشــَعرِ طالِعَــةً
تَبَســُّمَ الكَـوكَبِ الـدُرِّيِّ فـي الظُلَـمِ
إِن تَطلُـبِ العَيشَ إِذ وَلّى الصِبا فَلِمَن
أَو تُنكِـرِ الهَـمِّ إِن فـاتَ الهَوى فَلِمِ
مَــن عَلَّـمَ القَلَـمَ الجـاري بِعارِضـِهِ
فَقُلــتُ مَــن عَلَّـمَ الإِنسـانَ بِـالقَلَمِ
مـا أَظهَـرَ الشَيبُ إِلّا اللَونَ في كِبَري
كَلَـونِ شـَيبي وَلَـم أَبلُـغ إِلى الحُلُمِ
وَلِمَّــةٍ لَــم يُــوَفِّ الــدَهرُ ذِمَّتَهـا
هَـل يُعرَفُ الدَهرُ في الموفينَ بِالذِمَمِ
قُـدني إِلى الحَتفِ يا دَهري بِها فَمَتى
لَـم يَنقَـدِ الجـامِعُ الأَعطـافِ بِاللجُمِ
مِمّـــا أَبُثُّـــكَ وَالــدُنيا مُغَيِّــرَةٌ
أَنّــي وَمـا مِـتُّ مَعـدودٌ مِـنَ الرِمَـمِ
وَأَنَّنـي كُنـتُ فـي عَصـرِ الشـَبابِ وَما
أغـر نفسـي غيـري اليـوم في الهرم
أَضــاءَ فـي لَيـلِ مَسـرى هِمَّـتي قَبَـسٌ
فَــواجَهَ الــدَهرُ مِنّـي وَجـهَ مُحتَشـِمِ
إِذِ الوُجـودُ إِذا نَفـسُ الفَتى اِمتُحِنَت
فيــهِ بِإِحنائِهــا ضـَربٌ مِـنَ العَـدَمِ
يَشــيبُ نَفســاً إِذا شــابَت ذَوائِبُـهُ
وَمِــن ضـُروبِ التَفَتّـي الضـَربُ لِلُـؤَمِ
جَنــى المُنـى ثُـمَّ نـادَتني حَـوادِثُهُ
قَــوَّمتَ أَمــرَكَ بِالتَعويــجِ فَاِسـتَقِمِ
تَبقـى خُطـوطُ رَمـادٍ فـي القُبورِ بِما
رَأَيـتَ شـُعلَةَ هَـذي النـارِ في الفَحَمِ
وَأَبيَـضَ أَسـوَدٍ فـي القَلـبِ قُلـتُ لَـهُ
لَـوثٌ مِـنَ الهَـمِّ أَو لَـوثٌ مِـنَ الهِمَمِ
أَحرَمــتُ مِـن لُبـسِ أَوطـاري بِلَبسـَتِهِ
وَالمَـوتُ لَيـسَ يَعافُ الصَيدَ في الحَرَمِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.