هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَربَعَــةٌ مِـن الرِجـالِ سـافَروا
راع مَــع اِبــن بَلَــدٍ وَتـاجِرُ
وَاِرتَحَلـوا بِصـُحبَةِ اِبـن المَلكِ
يَومـاً عَلـى البَحر وَظَهر الفُلكِ
فَغرقــت فـي اللَجَـةِ السـَفينَه
وَطَلــع الكُــلّ بِثَغـر المينَـه
وَالتَجـأوا مِـن عظم ضنكِ الحالِ
وَصـــفرة الوُجـــوه لِلســُؤالِ
فَجَلَســـوا مَعــاً بِشــَطّ نَهــر
بِســاعَةٍ قَبــلَ صــَلاة الظُهــر
وَاِبتَـدأَ الراعـي فَقالَ ما مَضى
مَضـى مَـعَ الأَيّـام وَاللَـه قَضـى
وَمـا التشـَكّي نـافع فيما رَحَل
لِأَنَّــهُ يعــد نَقصـاً فـي الأَجَـل
وَإِنَّمــا السـَعي عَمـود الـدين
يطعمنــا مِــن عَــرَقِ الجَـبين
فَســَمع اِبــن الملـك الكَلامـا
وَاِضـــطَرَبَت أَحشــاؤُهُ وَهامــا
وقــالَ حَــقّ مـا رَآه الراعـي
فَـرضٌ عَلَينـا السـَعيُ بِالإِجمـاع
وَإِنَّنـــي أَعــرف فــي الإِدارَه
وَأَنـتَ يـا تـاجِرُ فـي التِجارَه
وَأَنـتَ يـا ثالث تَدري الهَندَسَه
يَقعــد كُـلٌّ مِنكُـم فـي مَدرَسـَه
وَهَكَـذا بِالسـَعي فـي التَعليـم
نَأكُــل خَيــر رزقنـا السـَليم
فَبــادَرَ الراعـي وَقـال حاشـا
مَــن يَتبـع رَأيكـم مـا عاشـا
ذا أَمَــلٌ فــي ذاتِــهِ ســَعيدُ
لَكنـــــهُ مُطــــوّل بَعيــــدُ
وَالجُـوع لا يَخفـاك نـار مشعلَه
لَم تَجد شَيئا فيهِ تِلكَ المَسأَله
وَأَحسـن السـَعي إِلـى المَعـونه
لِلنَفـس مـا راجَـت بِهِ المَؤونَه
ثُـمَ اِنثَنـى عَنهُم وَجاءَ الغابَه
يَفعَــل مــا تَفعلـهُ الحطّـابَه
وَلــمَّ خشــاباً مِــن الطَريــق
وَقَـد أَتـى يَجـري بِهـا لِلسـوقِ
وَباعَهـــا وجـــاءَ بِالطَعــامِ
لِصـــحبهِ الثَلاثَـــةِ الكِــرامِ
وَقــالَ هَــذا رزقُ يَـومٍ واحـد
عــافِيتي قَــد حصــَّلتهُ وَيَـدي
وَالآن لا حاجَـــــة للعلــــوم
مــا دامَ فَـوقَ عـاتِقي قَـدُّومي
وَصـَنعة فـي اليَـد لا في الصَدر
لَهـيَ أَمـان مِـن عَـذابِ الفَقـر
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.