هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَئن يَطُـل بعـد بُعـدي عنكـم أَسفي
فَكَـم نَـأى صـاحبٌ عـن صـاحب وَوَفى
وَكَــم تفــرّق جمــعٌ وَانقضـت دولٌ
ذي عادةُ الدَهر وَاسأل غابرَ السلف
وَكَـم جَـرت أَدمُـعٌ قبلـي عَلـى أَممٍ
فَــالحُزنُ متفـقٌ فـي حـال مختلـف
وَلـم تَطُـل وَصـلةٌ بَـل لَم يَطُل أَمدٌ
بَيـن المُحـبين فـي أنـس وَفي تَرف
ألا جَـرى الـدَهر وَاهتمّـت بَـوادره
فَغيّــرت مـن جَميـع أَومضـت بصـفي
لِلّــه يَـوم وَقفنـا للـوداع وَقَـد
عــاينت أَدمعــه لمـا رَأى تلفـي
وَدّعتــــه وَعُيـــوني لا تـــودّعه
وَالصـَبر مضـطرب وَالقَلـب فـي شغف
وَدّعتــه وَقصــدت البيـد معتسـفاً
وَقلــت راحلــتي سـيرى وَلا تقفـي
قـالَت فـدتك المَعالي سرتُ لا خَلَفا
خَلّفـتَ قلـت فـؤادي بَينهـم خَلفـي
قـالَت وَهَـل أَوبـةٌ من بعد رحلتنا
فَقلـت أَمّـا اللقا حكمٌ عَلى الصَدف
قـالَت رَضـيت النَوى قَد كُنت تنكرُه
فقلـت مثلي يَرى أَن يَجفو حيث جُفي
قـالَت وَأَيـن مَحـطُّ الرحل يا أَملي
فَقُلــت تحـت تـراب أَو عَلـى شـَرف
قـالَت صـُروف الرَدى تَخشى بَوادرها
فَقُلــت هـانَت لعـزمٍ غَيـر منصـرف
قـالَت يَطـول إِذاً هذا النَوى وَغَداً
تَبكيهــم فَــتزوّد نَظــرة الأَلــف
فَقُلــت إنــي بربـي واثـقٌ أَبـداً
قَـد يَجمـع اللَـه شَملي قادر وَحفي
وَقُلـت سـيري فَـإِنّ الغَيـب محتجـبٌ
وَمـا قَضـى اللَـه عَنـا غَير منحرف
وَسـرت لا تسـأل الأَحشـاء مـا لَقيت
ففــي ضــميريَ سـرّ للزمـان خفـي
واصـلتُ غيرَهـمُ كـي نلتقـي وَكـذا
يَغـوص للـدرّ مـن يرجو عَلى الصدف
يـاليت شـعري متى تُجدي عسى وَعَسى
أَن يَجمع اللَهُ بين الراجي وَالصدف
أَو أَن أَرى شَمس راحي في يَدي قمري
ذا غيــر منكسـف ذا غيـر منخسـف
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.