هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
يــا ســائلاً عنّـي رُواة عشـيرتي
مِــن مُطلــقٍ مُــثرٍ وعـانٍ بـائسِ
سـل مَـن غـدا بعلاءِ مجـدي عالماً
أو راحَ في الشّرفِ الرّفيعِ مُنافسي
يُخــبرِكَ كــلُّ عـن حماسـةِ ماجـدٍ
زاكــي الأرومــةِ نـابهٍ مُتكـايسِ
يقريهــمُ فــي كــلِّ عـامٍ أجـردٍ
ويقُرُّهــم فــي كــلّ يـومٍ عـابسِ
يلقـى الكُمـاة بصـدرِ عـادٍ عارمٍ
لا واهـــنٍ فَـــرِقٍ ولا مُتقـــاعسِ
يســتلُّ ســيفَ مُهنّــدٍ ذي رونــقٍ
مُتــألّقٍ فــي جُنــحِ ليـلٍ دامـسِ
مــا زالَ يعلــوهُم بـهِ متقـدماً
والمــوتُ يرمُقُــه بطــرفٍ نـاعسِ
حــتى غــدا بــدمائهم مُتخضـّباً
انَّ النّجيــعَ خِضـابُ كـفِّ الفـارسِ
داود بن عيسى الأيوبي
الدولة الايوبيةداود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).
قصائد أخرىلداود بن عيسى الأيوبي
يا مَن تردَّى بالجلالِ جمالُه
سِرُّ سَرِّ الحُبِّ مُشتَهِرُ
حرَّكتُ عزميَ حَزماً بعد ما سَكنا
إذا ما انبرت هوجُ المهارى بمعشرٍ
مِن قهوةِ الحُبِّ لا مِن قهوةِ الحبِّ
يا من هو المرهوبُ والمُرتجى
تنفَّسَ عن شوقٍ تمكَّنَ في الصدرِ
يا من تصدَّرَ في القصور
ذهبَ العمرُ والليالي عوارِ
ملابسُ الافضال في طُرَّةِ الصُّبحِ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026