هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
كمـا شـئتم فما نخشى انتقاما
خلقنــا للأســى صـبرا كرامـا
نفـى عنـا المخـاوف أن فينـا
عـزائم تصـرع المـوت الزؤاما
ولـو مـات امـرؤ منـا شـهيدا
لصــارعكم رفاتــا أو عظامـا
ومــا نرجــو نعيمكمـو سـلاما
ومــا نخشـى جحيمكمـو خصـاما
وأيقاظــا تراهــم فـي كفـاح
وتلقــى غيرهـم أبـدا نيامـا
أنـــاس هـــم ملائكــة وجــن
بنـوا فـوق السماك لهم مقاما
قبيــل أحمــر الوثبـات قـاس
علــى الظلام يصــرعهم ظلامــا
إذا لــم تحـس كأسـهمو نفـوس
سـقوها يعـد ذلّتهـا الحمامـا
وكـــم مســتهتر آوى إليهــم
فمـا زالـوا بـه حتى استقاما
نُقلّــم ضــابطا منّــا كيـادا
وكــل بلادنــا كرمــت مقامـا
فـإن حبـس الغضـنفر فـي محيل
يجيـع النـاس لـم يعدم طعاما
نقلتــم أو فصـلتم أو قتلتـم
فما نرجو العدالة في القدامى
إذا حــاق اضــطهادكم أنفنـا
ولــم نســألكمو أبـدا إلامـا
يمـر بنـا العـذاب ليـوم نصر
تبلغنـا بـه الـدنيا المراما
تنافســنا ثباتــا واحتمـالا
فأدركنـا المنـى عامـا فعاما
وهـا هـو يومنـا وافـى وولّـت
عهـود الظلـم وانقشـعت غماما
عبد الحميد الديب
العصر الحديثعبد الحميد الديب.شاعر مصري، نشأ وعاش بائساً.قال أديب في وصفه: استحالت نفسه الشاعرة الثائرة إلى جحيم من الحقد على الناس جميعاً، ونعته بشاعر الجوع والألم.ولد بقرية كمشيش من أعمال المنوفية، وسكن القاهرة وتوفى بها، ودفن في كمشيش.في شعره جودة وقوة.
قصائد أخرىلعبد الحميد الديب
بواد كدار الخلد بر المنازل
يا ذلّة العيش بين البؤس والشرف
دموع الثواكل لا الغانيات
حظى ومصرعه في لين أخلاقي
أهلُّ بها لله راضية نفسي
يا ربة الدار لا ترثي لأرزاقي
لقد علّلتني بالرضا عن خصاصتي
من زائرى في العيد من بالباب
أيهنيك أن أبكى وعيشك يبسمُ
شقيت إلى أن قيل قد ذلّ واجتدى
كل شيء أشهد الله عليّا
أفى غرفتي يا رب أم أنا في لحدي
ريع الحبيسُ ببلواه فما جزعا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026