هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وهَــل ســمعتَ بحــديثِ الأزدي
وكـانَ مـن أهـلِ الولا والزُهد
كــان يُعَــدُّ خيــار الشـيعَه
وفـي التُقـى ذو رُتبـةٍ رفيعَه
عينـاهُ زالتـا بخيـرِ السـُبِلِ
فـي يـومِ صـفّينَ ويـوم الجمَلِ
قـد أنكَـر المنكـرَ لما سمِعا
قـولاً لـهُ رُكـنُ الهُـدى تصَدّعا
مـن ابـنِ مرجانةَ فوقَ المنبَرِ
بمشــهَدٍ مــن جمعِهُـم ومَحضـَرِ
قـامَ العفيفُ ابنُ عفيف قائِلا
ومــا أرادَ بالمقـالِ بـاطِلا
قــالَ لــهُ أنـتَ ومَـن وَلّاكـا
كــلٌ أراهُ الكــاذِبَ الأفاكـا
أتَقتلــونَ يــا عــدُوَ اللَـهِ
بنــي النـبيّ الطـاهِرِ الأواهِ
وتنطِقــون بَعــدُ بالبُهتــانِ
مـن فَـوقِ أعـوادِ ذَوي الإيمانِ
أيــنَ المهاجشـرونَ والإنصـارُ
وأيـــنَ أولادُهُـــمُ الأبــرارُ
فــانتَفَخَت مـن غَضـَبٍ أوداجُـهُ
وزادَ مـــن مَقــالِه هيــاجُهُ
فقــالَ آتــوني بـهِ فقـاموا
لابـــنِ عَفيـــفٍ عُصــبَةٌ لِئامُ
فقـــامَت الأزدُ ذَوَوَهُ حــاجِزَه
وَخَلصــوهُ مــن يَــدِ الجلاوُزَه
وقـاتَلوا ذَويـهِ حتّـى وَصـَلوا
واقتَحَموا الدارَ وفيها دَخَلوا
وابنَتُـهُ صـاحَت أتـاكَ القـومُ
ولَيــسَ يُجــدي حَـذاراً ولَـوّمُ
فقـــالَ لا عليــك نــاوليني
ســَيفي لأحمـي مُهجـتي ودينـي
ودَت بــأن تكـونَ ذاتَ مَقـدَره
حـتى تًخاصـِمَ اللئامَ الفَجَـره
دارَ عليـهِ الجمـعُ وهـو َمُفَرّدُ
وَمنـهُ لـم يُقـدِم علَيـه أحـدُ
وكُلّمـا جـاؤوا عَليـه من جهَه
لــهُ تكــونُ ابنَتُــه مُنَبّهَـه
تقـولُ قَـد جاؤوكَ من نحوِ كذا
تخشـى علَيـه غيلَـة أن يُؤخذا
فقــالَ مُــذ تكـاثروا عليـهِ
ومــالَهُ مــن ناصــِرٍ لَــدَيهِ
أُقسـِمُ لـو يُفسـَحُ ليّ عن بَصَري
ضـاقَ عليكُـم مـوردي ومصـدَري
ولَـم يزالـوا فيـه حتى حُمِلا
علـى الـدعِيّ ابنِ زيادٍ أُدخِلا
فقـالَ مـا تقـولُ فـي عُثمـانِ
والأمــرُ لا يحتــاجُ للبَيــان
فقــالَ يــا عبــدَ بنـي علاج
مالــكَ فـي ذاكَ مـن احتيـاج
وإنمــا اللَــهُ ولــيُّ خلقِـهِ
يقضــي لكــل منهُــمُ بحقِــه
وعــن يزيـدَ سـَل وعـن أبيـه
وعَـن أبيـكَ الجاهِـل السـَفيه
فقــالَ لا أســألُ شـيئاً حـتى
تَـذوقَ بالسـَيفِ الحُسـامَ مَوتا
فقـالَ عبـدُ اللَـهِ ذا مُـرادي
وبُغيــتي مـن خـالِقِ العبـادِ
مـن قبـلِ أن توجَدَ في الأحياءِ
كُنـتُ طَلَبـتُ منـهُ فـي الدعاءِ
شــهادةً خالصــةً أن يرزُقــا
علـى يَـدَي ألعَـنِ شـَخصٍ خُلِقـا
وقــد يئسـتُ حيـنَ كـفّ بَصـَري
ولَــم أكُــن أعلَـمُ بالمُقَـدّر
فالحمـدُ للَـهِ علـى مـا رَزَقا
قـد اسـتجابَ لـي دُعـاءً سَبَقا
أرســَلَ جمعــاً نحـوَهُ كـثيراً
جـاؤوا لـه مـن بَيتـهِ أسيراً
لـهُ الهَنـا قد أدركَ الشهادَه
وفــازَ بــالأجرِ وبالســعادَه
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).