هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا البحـث عـن كتـب وعن أوراق
أو عــن طــبيب للنهـى أوراقـى
دع عنـك جمـع الكتب بعد رجالها
وابــك العلــوم بمـدمع مهـراق
واذا فقدت الصبر فالبس مسحة ال
أحــزان وابــك ممــزق الاطـواق
مـن سـالم الايـام مغـرورا بهـا
يفجعنـــه فــي جمعــه بفــراق
هــل آمــن أحـد غـوائل كيـدها
أو مــن حوادثهــا علـى ميثـاق
والــدهر شــيمته يغــر بناسـه
ويغصــــهم بمـــدامع الآمـــاق
دهـــر خـــون لايفـــى لمهــذب
بوفــــا ولا لموفـــق بوفـــاق
يظمـى بنـى العليـا فـان رواهم
شــرقوا بكــأس مـن راده دهـاق
مـازال يفجـع شـمل أقـوى عصـبة
بغــراب بيــن بــالنوى تعــاق
مــازال يفزعنــا بكــل ملمــة
مــن دهمهـا نمشـى علـى اشـفاق
وبريــش للعليــاء كــل مفــوق
عجــل الــى مهــج العلا ســياق
عتــبى عليــه مطــول كخطوبــة
لـو اختصـرت لضـاق عنـه خنـاقى
لـو قيـل دهـرك تـاب مـن زلاتـه
وأتـــاك فــي الاغلال والاطــواق
مـامنه أبغـى بعـد فقـد امامنا
شــيخ الافاضـل مصـطفى البـولاقى
زيـن المحافـل تاج أرباب الحجا
بــدر الكمـال ومـا لـك الآفـاق
صـدر الشـريعة والحقيقـة صـاحب
العليــا وخاطبهـا ببـذل صـداق
فـي وصـفه ماشـئت مـد حاقل ولا
تعــدل عــن الاســهاب والاغـراق
قــل للمحــاول بالامـانى شـأوه
كــم بيــن مسـتقل وآخـر راقـى
مـا لعلـم الا فـي صـدور رجـاله
أبــدا ومـاالثمرات فـي الاوراق
مـن مثلـه وهـو المجلـى في ميا
ديــن العلـوم بفضـل كـل سـباق
مـن مثلـه وهـو الفريـد زمـانه
زيــن الافاضــل طيــب الاعــراق
مــولى يقــر الحاسـدون بفضـله
والكــل منــه كـان فـي ارهـاق
مــازال فيهــم رب أمــر نافـذ
أتــرى رمــى الاجيـاد بالأوهـاق
لــم لاتنــوح عليــه طلاب العلا
لـم لا تنـوح علـى ضـيا الاحـداق
اذ فقـده فقـد العلـوم بأسـرها
أو لـم تكـن مـن قبـل فـي اغلاق
مــن للمعـالى والفضـائل بعـده
وهـو ابـن بجـدتها بغيـر شـقاق
مـن للموطـا والشـفا ومـارق ال
أنــوار مــن لمــواهب الـرزاق
كـــان الـــذ خيــرة والمســا
لــك والطــراز وعمـدة الحـذاق
يـا للحـدود وضـيعة المجموع بل
والســـعد ماأشـــقاه بــالاملاق
مـن مثلـه أعطـى الدرايـة حقها
بمزيــد فضـل فيـه ذا اسـتحقاق
قشـعت ديـاجى الجهـل شمس علومه
والكــل فــي الارعـاد والابـراق
ســطعت بهمتـه وكـانت فـي عمـى
أو مــن ظلام الجهــل تحـت رواق
ويلاه يابــدر المعـارف والحجـا
ألقـى عليـك الـدهر ثـوب محـاق
يــا طالمـا أخرسـت كـل منـازع
متفيهــق بيــن الــورى شقشـاق
وقصـمت ظهـر أولى الجدال بساطع
البرهـان مثـل الشـمس بالاشـراق
أفحمتهــم بـالحق بـل ألجمتهـم
ووطئت مـذ خضـعوا علـى الاعنـاق
قـل للـذى جعـل الشـماتة ديدنا
المــوت فقــد نظــائر ورفــاق
هـو ان يمـت فالمـدح فيـه مخلد
والنجــل يحيـى للمكـارم بـاقى
فـالله يكاؤهـا ويرزقـه النهـى
ويمــــــده بمكـــــارم الاخلاق
ويغيثــه بالصــبر عنــد تـذكر
ويزيــده بــالعلم شــد نطــاق
ولـــى خلفـــه لخيــر تجــارة
سـيرى بهـا بالفتـح خيـر نفـاق
فعليـه مـن مـولاه أو فـي رحمـة
وأتــــم رضـــوان مـــن الخلاق
والسـادة العلمـاء منك فهب لهم
يــا رب فـي الـدارين حسـن خلاق
واغفــر لعبــد مــذنب يرجـوهم
يــوم القيامـة منـك حـل وثـاق
يـــدعى بــابراهيم مرزوقبمــا
أعطيتـــه يـــا مانــح الارزاق
ثــم الصـلاة علـى النـبى وآلـه
خيــر الـورى شـرفا علـى الاطلاق
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.