هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات23
بِقَلــبي لِلنَــوائِبِ جانِحــاتٍ
عِمـاقُ القَعـرِ مُؤنِسـَةُ الأَواسي
أُقـارِعُ شـَغبَها لَـو كانَ يُغني
قِراعــي لِلنَـوائِبِ أَو مِراسـي
وَتَعــذِمُني فَتُخطــي صـَفحَتَيها
عَـذامي يَـومَ أَعـذِمُ أَو ضَراسي
كَــأَنّي بَيــنَ قـادِمَتَي نَـزورٍ
تُـراوِحُ بَيـنَ وَلغـي وَاِنتِهاسي
وَلَـم يَلبِثـنَ غِربـانُ اللَيالي
نَغيقـاً أَن أَطَـرنَ غُـرابَ راسي
وَمـا زالَ الزَمـانُ يَحيـفُ حَتّى
نَزَعـتُ لَـهُ عَلـى مَضـَضٍ لِباسـي
نَضـا عَنّـي السـَوادَ بِلا مُرادي
وَأَعطـاني البَياضَ بِلا التِماسي
أَروعُ بِـهِ الظِبـاءَ وَقَد أَراني
زَميلاً لِلغَــزالِ إِلـى الكِنـاسِ
لِمَسـقِطِ حامِـلِ الشـَعَراتِ عَنّـي
بِحَـدِّ السَيفِ في اليَومِ العَماسِ
أَحَــبُّ إِلَــيَّ مِـن نَزعـي رِداءً
كَســانيهِ الشــَبابُ وَأَيُّ كـاسِ
وَأَخلَـقَ وَهـوَ يُذكِرُني التَصابي
وَعـودُ النَبـعِ يَغمِـزُ وَهوَ عاسٍ
وَدَدتُ بِـأَنَّ مـا تَخبى المَواضي
بَـدالٌ لـي بِمـا جَنَتِ المَواسي
وَبَغَّضـَني المَشـيبُ إِلـى لِداتي
وَهَـوَّنَني البَقـاءُ عَلـى أُناسي
خُـذوا بِـأَزِمَّتي فَلَقَـد أَرانـي
قَليلاً مـا يَليـنُ لَكُـم شِماسـي
أَليـسَ إِلـى الثَلاثينَ اِنتِسابي
وَلَم أَبلُغ إِلى القُلَلِ الرَواسي
فَمَـن دَلَّ المَشـيبَ عَلـى عِذاري
وَمـا جَـرَّ الـذَبولَ عَلى غِراسي
ســَأَبكي لِلشــَبابِ بِشــارِداتٍ
كَصـارِدَةِ السـِهامِ عَـنِ القِياسِ
يُعَلِّـلُ شـَدوَها الطَلـحَ المُعَنّى
إِذا سـَقَطَ العَصـيُّ مِـنَ النُعاسِ
فَمَـن يَـكُ ناسـِياً عَهداً فَإِنّي
لِعَهـدِكَ يـا شـَبابي غَيـرُ ناسِ
وَكُنـتُ عَليـكَ مَـع طَمَعي جَزوعاً
فَكيـفَ يَكـونُ وَجـدي بَعدَ ياسي
لَضـاعَ بُكـاءُ مَـن يَبكيكَ شَجواً
ضـَياعَ الـدَمعِ بِالطَلَلِ الطَماسِ
وَلـو أَجـدى البُكاءُ عَلى نَوارٍ
لَأَعيـا الـدَمعُ عَيـنَ أَبي فِراسِ
فَـإِنَّ العَيـشَ بَعـدَكَ غَيـرُ عَيشٍ
وَإِنَّ النـاسَ بَعـدَكَ غَيـرُ نـاسِ
الشريف الرضي
العصر العباسيمحمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.
قصائد أخرىلالشريف الرضي
جَزاءُ أَميرِ المُؤمِنينَ ثَنائي
بَهاءُ المُلكِ مِن هَذا البَهاءِ
أَيا لِلَّهِ أَيُّ هَوىً أَضاءَ
أَيُّ العُيونِ تُجانِبُ الأَقذاءَ
أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائي
أَتَرى السَحابَ إِذا سَرَت عُشراؤُهُ
خُطوبٌ لا يُقاوِمُها البَقاءُ
رَضينا الظُبى مِن عِناقِ الظِبا
كَربَلا لا زِلتِ كَرباً وَبَلا
لَو عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلبي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026