هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات19
مَرِهَـتْ عَيْنِـي فَعَيْنِي
بَعْــدَ صــَخْرٍ عَطِفَـهْ
فَـدُمُوعُ العَيْـنِ مِنِّي
فَــوْقَ خَــدِّي وَكِفَـهْ
طَرَفَـتْ حُنْـدُرَ عَيْنِـي
بِعَكِيــــكٍ ذَرِفَـــهْ
إِنَّ نَفْسـِي بَعْـدَ صَخْرٍ
بِــالرَّدَى مُعْتَرِفَــهْ
وَبِهـا مِـنْ صَخْرَ شَيْءٌ
لَيْـسَ يُحْكَـى بِالصِّفَهْ
وَبِنَفْســـِي لَهُمُــومٌ
فَهِــيَ حَــرَّى أَسـِفَهْ
وَبِـذِكْرَى صـَخْرَ نَفْسِي
كُــلَّ يَــوْمٍ كَلِفَــهْ
إِنَّ صـَخْراً كانَ حِصْناً
وَرُبـــىً لِلنُّطَفَـــهْ
وَغِياثــاً وَرَبِيعــاً
لِلْعَجُــوزِ الخَرِفَــهْ
وَإِذَا هَبَّــتْ شــَمالٌ
أَوْ جَنُـــوبٌ عَصــِفَهْ
نَحَرَ الْكُومَ الصَّفَايَا
وَالْبِكــارَ الخَلِفَـهْ
يَمْلَأُ الجَفْنَـةَ شـَحْماً
فَتَرَاهـــا ســـَدِفَهْ
وَتَـرَى الهُلَّاكَ شـَبْعَى
نَحْوَهـــا مُزْدَلِفَــهْ
وَتَـرَى الأَيْـدِيَ فِيها
دَســــِمَاتٍ غَـــدِفَهْ
وارِداتٍ صــــادِرَاتٍ
كَقَطـــاً مُخْتَلِفَـــهْ
كَـــدَبُورٍ وَشـــَمالٍ
فــي حِيــاضٍ لَقِفَـهْ
يَتَفَرَّقْـــنَ شــُعُوباً
وَلَــــهُ مُـــؤْتَلِفَهْ
فَلَئِنْ أَجْــرُعُ صــَخْرٍ
أَصــْبَحَتْ لِـي ظَلِفَـهْ
إِنَّهـا كـانَتْ زَماناً
رَوْضـــَةً مُـــؤْتَنِفَهْ
الخَنساءُ
الشعراء المخضرمونالخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.
قصائد أخرىلالخَنساءُ
يَا عَيْنِ مَا لَكِ لَا تَبْكِينَ تَسْكَابا
أَعَينِ أَلَا فَابْكِي لِصَخْرٍ بِدَرَّةٍ
لَهْفِي عَلَى صَخْرٍ فَإِنِّي أَرَى لَهُ
يَا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُو
لَا تَخَلْ أَنَّنِي لَقِيتُ رَوَاحا
جَرَى لِيَ طَيْرٌ فِي حِمَامٍ حَذِرْتُهُ
لَا شَيْءَ يَبْقَى غَيْرُ وَجْهِ مَلِيكِنا
يَا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُو
أَهاجَ لَكِ الدُّمُوعَ عَلَى ابْنِ عَمْرٍو
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026