هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَنــارٍ دَعَـوْتُ المُعْتَفِيـنَ بِضـَوْئِها
فَباتُوا عَلَيْها أَوْ هَدَيْتُ بِها سَفْرا
تَضـَرَّمُ فِـي لَيْـلِ التَّمـامِ وَقَدْ بَدَتْ
هَـوادِي نُجُومِ اللَّيْلِ تُحْسَبُها جَمْرا
وَضـَيْفٍ يَخُـوضُ اللَّيْـلَ خَوْضـاً كَأَنَّما
يَخُــوضُ بِـهِ حَتَّـى تَـأُوَّبَنِي بَحْـرا
وَكَــمْ مِــنْ كَرِيـمٍ بَـوَأَتْهُ رِمـاحُهُ
فَتـاةَ أُنـاسٍ لا يَسـُوقُ لَهـا مَهْرا
وَمَــا أَنْكَحُونـا طـائِعِينَ بَنـاتِهِمْ
وَلكِـنْ نَكَحْناهـا بأَرْماحِنـا قَسْرا
وَكـائِنْ تَـرَى فِينـا مِنْ ابْنِ سَبِيئَةٍ
إِذا لَقِـيَ الْأَبْطـالَ يَطْعَنُهُـمْ شَزْرا
فَمـا رَدَّهـا فِينـا السـِّباءُ وَضِيعَةً
وَلَا عُرِّيَـتْ فِينـا وَلا طَبَخَـتْ قِـدْرا
وَلكِــنْ جَعَلْناهــا كَخَيْـرِ نِسـائِنا
فَجـاءَتْ بِهِـمْ بِيضـاً غَطارِفَةً زُهْرا
وَمُنْعَقِــدٍ ثِنْــيِ الْلِّســانِ بَعَثْتُـهُ
يُخـالُ النُّعـاسُ فِـي مَفاصِلِهِ جَمْرا
بِـأَرْضٍ كَسـاها اللَّيْـلُ ثَوْباً كَأَنَّما
كَسـاها مُسـُوحاً أَوْ طَيالِسـَةً خُضْرا
إِذا لَـمْ تَجِـدْ بُدّا مِنَ الأَمْرِ فائْتِهِ
رَحِيـبَ الـذِّراعِ لا تَضِيقَنَّ بِهِ صَدْرا
وَلا تَــــأْمَنِ الْخُلَّانَ إِلَّا أَقَلَّهُــــمْ
عَلَيْـكَ إِذا كَـانَتْ صـَداقَتُهُمْ مَكْرا
وَإِنِّـي امْـرُؤٌ لا آلَـفُ الْبَيْتَ قَاعِداً
إِلـى جَنْـبِ عِرْسِي لا أُفارِقُها شِبْرا
وَلا مُقْسـِمٌ لا تَبْـرَحِ الـدَّهْرَ بَيْتَهـا
لِأَجْعَلَـهُ قَبْـلَ الْمَمَـاتِ لَهـا قَبْرا
إِذا هِـيَ لَـمْ تُحْصـِنْ أَمـامَ فِنائِها
فَلَيْـسَ يُنَجِّيهـا بِنـائِي لَها قَصْرا
وَلا حامِــلٌ ظَنِّــي وَلَا قَــالَ قـائِلٌ
عَلَـى غَيْـرَةٍ حَتَّـى أُحِيـطَ بِهِ خُبْرا
وَهَبْنِي امْرَءاً راعَيْتُ ما دُمْتُ شاهِداً
فَكَيْفَ إِذا ما غِبْتُ مِنْ بَيْتِها شَهْرا
وَعَـوْراءَ مِـنْ قِبَلِ امْرِئٍ قَدْ رَدَدْتُها
بِسـالِمَةِ الْعَيْنَيْـنِ طالِبَـةٍ عُـذْرا
وَلَـوْ أَنَّنِـي إِذْ قالَهـا قُلْتُ مِثْلَها
أَوَ اكْبَرَ مِنْها أَوْرَثَتْ بَيْنَنا غَمْرا
فَأَعْرَضـْتُ عَنْـهُ وَانْتَظَـرْتُ بِـهِ غَـداً
لَعَـلَّ غَـداً يُبْـدِي لِنـاظِرِهِ أَمْـرا
لِأَنْــزَعَ ضــَبّا جاثِمـاً فِـي فُـؤادِهِ
أُقَلِّـمُ أَظْفـاراً أَطـالَ بِهـا حَفْـرا
وكَــمْ ســَيِّدٍ مِنّــا أَبُــوهُ وَأُمُّـهُ
إِذا مـا كَفَى ثَغْراً سَدَدْنا بِهِ ثَغْرا
هُوَ رَبيعةُ بنُ عامِرِ بنِ أُنَيْفِ الدَّارِمِيِّ التَّمِيمِيِّ، غَلَبَ عَلَيهِ لَقَبُ (مِسْكِين) لِأَبياتٍ قالَها، وهوَ شاعِرٌ أُمَوِيٌّ مُجيدٌ مِنَ العِراقِ، كانَ يَفِدُ على الخُلفاءِ والْأُمراءِ، قَدِمَ على مُعاويةَ ومَدَحهُ وسَأَلَهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ فَأَبَى ثُمَّ عادَ فَأَعْطاهُ، وَكانَ مِسكِينٌ مُقرَّباً مِن يَزيدَ بنِ مُعاويَةَ فكانَ يزيدُ يَصِلُهُ ويَقُومُ بِحوائِجِهِ عِندَ أَبِيهِ، وَقَد رَثَى مسكينٌ زيادَ بنَ أَبيهِ فَرَدَّ عليهِ الْفَرَزْدَقُ فَتَهاجَيا ثُمَّ تَكافّا، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 89 لِلْهِجْرَةِ.