هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقْياً لطِيـبِ زَمانِنـا وسُرُورهِ
وعَزِيــزِ عَيـشٍ مُسـْعِفٍ بِغَزيـرِه
وتكَفُّـري بـرداءِ وَصـْلِ مُقَرْطَـقٍ
كَتَبُوا بِنقْسِ المِسْكِ في كافُورِه
مُتَلَفِّـــعٌ بحَريـــرهِ مُتَضــَمِّخٌ
بعَـــبيرهِ مُتَرَنِّــحٌ بفُتُــورِه
وَسـْنانُ نـاوَلَني مُدَامَـةَ طَرْفِهِ
فشـَرِبْتُها وسـَمِعْتُ مِـن طُنْبُورِه
يَـدْعُو بلُكْنـةِ بَرْبَـريٍّ لم يَزَلْ
يَسـْتَفُّ بالصـَّحْراءِ حَـبَّ بَريـرِه
مُتَقَـــدِّمٌ بمَضـــائِهِ مُتَلَفِّــعٌ
بــرِدائِهِ مُتَكَلِّــمٌ فـي عيـرِه
مُســْتَفتِحٌ لبَيــانِهِ بَبنــانِهِ
يُهْـدِي السّلامَ إِلى رجالِ عَشِيرِه
مُتَنَصـــِّبٌ كالغُصــْنِ إِلا أَنَّــهُ
يَهْتَــزُّ مِـن أَعْجـازِه وصـُدُورِه
طـارَحْتُهُ كَلِمـاً وكُنْـتُ زَعِيمَـهُ
غَـرداً أُحَـرِّكُ مَنْكَـبي لزَميـرِه
فَمَشـَى إِلـيَّ فثُـرْتُ غَيْـرَ مُعَفِّرٍ
كـالليثِ مطَّـرداً إِلـى يَعفورِه
وَمَلكتُـه بـالكفِّ ملكـةَ قـادرٍ
فانصـاعَ مـؤتَمراً لحُكمِ أميرِه
فَقَضـَيتُ ما لم أَقْضِ فيه بِرِيبَةٍ
يَـأْبَى العَفافُ وعِصْمتي بحُضُورِه
زَمَـنٌ قَضـَى ثُـمَّ انْقَضـَى فكأَنه
حُلُـمٌ قَـرأْتُ المَوْتَ في تَفْسِيرِه
ولَــرُبَّ لَيْـلٍ للهُمُـومِ تَهَلَّلَـتْ
أَسـتارُه فَمحـا الصُّوى بِسُتُورِه
كـالبَحْر يَضـْربُ وَجْهَهُ في وَجْههِ
صـَعْبٌ علـى العُبّار وَجْهُ عُبُورِه
طــاوَلْتُهُ مِـن عَزْمـتي بمُضـَمَّرٍ
أثْبَـتُّ هَمِّـي فـي قَـرارَةِ كورِه
وعلـيَّ للصـَّبْر الجَمِيـلِ مُفاضةً
تَلْقَـى الرَّدَى فتَكِلُّ دُونَ صَبُورِه
وبراحـتي مِـن فِكْرتي ذُو ذُكرَةٍ
عَهِـدَتْ تُـذاكِرُني بطَبْـعِ ذَكِيرِه
فَـرْدٌ إِذا بَعَثَـتْ دَيـاجي صَرْفِهِ
هَـوْلاً علـيَّ خَبَطْـتُ فـي دَيْجُورِه
حتَّـى بَدا عبْد العَزيز لناظِرَيْ
أَمَلِـي فمَزَّقْـتُ الدُّجَى عن نُورِه
مَلِـكٌ تَبَقَّـى المَجْـدَ ناصِرُهُ لَهُ
وتَقَيَّـلَ العَلْيَـاءَ عـن مَنْصُورِه
طَلَـبَ الحَوادِثَ مُعرِباً عن ثأْرِهِ
فجَـرَتْ دِماءُ الخَطْبِ في مأْثُورِه
ورَأَى الزَّمانَ يَحِيدُ عن تَأْمِيرِهِ
فسـَقَى سهامَ المَجْدِ مِن تامُورِه
وقال في مكان آخر من الذخيرة أثناء حديثه عن انقلاب المستظهر أبي المطرف الناصري على الخلافة: (وكان رفع مقادير مشيخة الوزراء من بقايا مواليه بني مروان، منهم أحمد بن برد وجماعة من الأغمار، كانوا عصابةً يحل بها الفتاء، ويذهب بها العجب، قدمهم على سائر رجاله، فأحقد بهم أهل السياسة، فانقضت دولته سريعاً، منهم أبو عامر بن شهيد فتى الطوائف، كان بقرطبة في رقته وبراعته وظرفه خليعها المنهمك في بطالته، وأعجب الناس تفاوتاً ما بين قوله وفعله، وأحطهم في هوى نفسه، وأهتكهم لعرضه، وأجرأهم على خالقه. ومنهم أبو محمد بن حزم، وعبد الوهاب ابن عمه، وكلاهما من أكمل فتيان الزمان فهماً ومعرفةً ونفاذاً في العلوم الرفيعة).وفي (بغية الملتمس): وتوفي ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة 426 بقرطبة ولم يعقب وانقرض عقب الوزير بموته، وكان له من علم الطب نصيب وافر. (عن الأعلام للزركلي والذخيرة لابن بسام وبغية الملتمس لابن عميرة)