Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

قَدْ كَشَّفَ الْحِلْمُ عَنِّي الْجَهْلَ فَانْقَشَعَتْ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات39

1

قَدْ كَشَّفَ الْحِلْمُ عَنِّي الْجَهْلَ فَانْقَشَعَتْ

عَنِّــي الضــَّبَابَةُ لَا نِكْــسٌ وَلَا وَرَعُ

2

وَهَرَّنِــي النَّــاسُ إِلَّا ذَا مُحَافَظَــةٍ

كَمَـا يُحَـاذِرُ وَقْـعَ الْأَجْـدَلِ الضـُّوَعُ

3

وَالْمُوعِـدِيَّ بِظَهْـرِ الْغَيْـبِ أَعْيُنُهُـمْ

تُبْـدِي شـَنَاءَتَهُمْ حَوْضـِي لَهُـمْ تَـرَعُ

4

أَخْزَاهُـمُ الْجَهْـلُ حَتَّـى طَـاشَ قَوْلُهُمُ

عِنْدَ النِّضالِ فَمَا طَارُوا وَمَا وَقَعُوا

5

يُحَــاوِلُونَ هِجَــائِي عِنْـدَ نِسـْوَتِهِمْ

وَلَـوْ رَأَوْنِي أَسَرُّوا الْقَوْلَ وَاتَّضَعُوا

6

وَفِـي الرِّجـالِ يَـرَاعٌ لَا قُلُـوبَ لَهُمْ

أَغْمَـارُ شـُمْطٍ فَمَا ضَرُّوا وَمَا نَفَعُوا

7

إِذَا نَصـــَبْتُ لِأَقْـــوَامٍ بِمَشـــْتِمَةٍ

أَوْهَنْتُ مِنْهُمْ صَمِيمَ الْعَظْمِ أَوْ ظَلَعُوا

8

وَالْمَالِكِيَّـةُ قَـدْ أَبْصـَرْتُ مَـا صَنَعَتْ

لَمَّـا تَفَـرَّقَ شـَعْبُ الْحَـيِّ فَانْصَدَعُوا

9

تُسـَارِقُ الطَّرْفَ مِنْ دُونِ الْحِجابِ كَمَا

يَرْمِيـكَ مِنْ دُونَ عِيصِ السِّدْرَةِ الذَّرَعُ

10

بِعَارِضــَيْنِ يَجُـولُ الطِّيـبُ فَوْقَهُمـا

وَمُقْلَــةٍ لَـمْ يُخَـالِطْ طَرْفَهـا قَمَـعُ

11

وَأَنَـا كَالسـَّدْمِ مِنْ أَسْماءَ إِذْ ظَعَنَتْ

أَوْهَـتْ مِنَ الْقَلْبِ مَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ

12

إِذَا تَنَـــزَّلُ مِــنْ عُلِيَّــةٍ رَجَفَــتْ

لَــوْلا يُؤَيِّــدُها الْآجُــرُّ وَالْقَلَــعُ

13

يُـرْوِي الْعِطـاشَ لَهَـا عَـذْبٌ مُقَبَّلُـهُ

إِذَا الْعِطـاشُ عَلَـى أَمْثَـالِهِ كَرَعُوا

14

زَوْجَــةُ أَشــْمَطَ مَرْهُــوبٍ بَــوَادِرُهُ

قَـدْ كَانَ فِي رَأْسِهِ التَّخْويصُ وَالنَّزَعُ

15

نَفَـى الزَّعـانِفَ مِنْـهُ حَـوْلَ هَـامَتِهِ

كَأَنَّمــا هِـيَ فِـي أَصـْدَاغِهِ الْقَـزَعُ

16

يَـا صـَاحِ هَـلْ تُبْلِغَنْها ذَاتُ مَعْجَمَةٍ

بِصــَفْحَتَيْها وَمَجْــرَى نِسـْعِها وَقَـعُ

17

مِثْــلُ الْمَحالَــةِ إِلَّا أَنَّ نُقْبَتَهــا

عَيْســاءُ فِيهـا إِذَا جَرَّدْتَهـا شـَجَعُ

18

تَنْجُـو نَجَـاءَ أَتَانِ الْوَحْشِ إِذْ ذَبَلَتْ

وَمَــسَّ أَخْفَــافَهُنَّ النَّــصُّ وَالْوَقَـعُ

19

كَأَنَّهــا أَســْحَمُ الرَّوْقَيْـنِ مُنْتَجِـعٌ

تَتْلُــوهُ رِجْلَانِ فِـي كَعْبَيْهِمـا صـَمَعُ

20

أَوْ هِقْلَـةٌ مِـنْ نَعـامِ الْجَوِّ عَارَضَها

قَـرْدُ الْعِفـاءِ وَفِـي يَـافُوخِهِ صـَقَعُ

21

هَيْــقٌ خَفِيـفٌ يُبَارِيهـا إِذَا نَهَضـَتْ

وَهْـوَ لَهـا بَعْـدَ جِـدٍّ مِنْهُمـا تَبَـعُ

22

تَعَـاوَرَا الشـَّدَّ لَمَّـا اشْتَدَّ وَقْعُهُما

وَكَــانَ بَيْنَهُمــا مِـنْ غَـائِطٍ وَشـَعُ

23

نَعَّابَـةٌ بَعْـدَ جَهْـدِ الْأَيْـنِ يُفْزِعُهـا

صــَوْتٌ لِآخَــرَ تَــالٍ بَعْــدَها يَقَـعُ

24

خَمْسـاً وَعِشـْرِينَ ثُـمَّ اسْتَدْرَعَتْ زَغَباً

كَـــأَنَّهُنَّ بِـــأَعْلَى لَعْلَــعٍ رِجَــعُ

25

إِنِّــي وَرَبِّ النَّصـَارَى عِنْـدَ عِيـدِهِمِ

وَالْمُسـْلِمِينَ إِذَا مَـا ضـَمَّها الْجُمَعُ

26

وَرَبِّ كُـــلِّ حَبِيــسٍ فَــوْقَ صــَوْمَعَةٍ

يُمْسـِي وَلَا هَمُّـهُ الـدُّنْيا وَلَا الطَّمَعُ

27

وَالْمُلْبِــدِينَ عَلَــى خُــوصٍ مُخَدَّمَـةٍ

قَـدْ بَـانَ فِيهِنَّ مِنْ طُولِ السُّرَى خَضَعُ

28

حَثُّـوا الرَّواحِـلَ مَشـْدُوداً حَقَائِبُها

مِـنْ شَأْنِ رُكْبَانِها الْحَاجاتُ وَالسَّرَعُ

29

لَقَـدْ مَـدَحْتُ قُرَيْشـاً وَاسـْتَغَثْتُ بِهِمْ

إِذْ مَـا أَنَامُ إِذَا مَا صُحْبَتِي هَجَعُوا

30

وَإِذْ وَشــَى بِــيَ أَقْـوَامٌ فَـأَدْرَكَنِي

رَهْـطُ الَّـذي رَفَعَ الرَّحْمَنُ فَارْتَفَعُوا

31

فــي جَنَّـةٍ هِـيَ أَرْوَاحُ الْإِلَـهِ فَمَـا

يُفَـزِّعُ الطَّيْـرَ فِـي أَغْصـَانِها فَـزَعُ

32

كَانُوا إِذَا الرِّيحُ لَفَّتْ عُشْبَ ذِي إِضَمٍ

غَيْـثَ الْمَرَاضِعِ مَا ضَنُّوا وَمَا مَنَعُوا

33

وَالْمُطْعِمِيـنَ عَلَـى مَـا كَانَ مِنْ إِزَمٍ

إِذَا أَرَاهِيـطُ مَلُّـوا ذَاكَ أَوْ خَدَعُوا

34

إِنِّــي دَعَـانِي إِلَـى بِشـْرٍ فَوَاضـِلُهُ

وَالْخَيْـرُ قَـدْ عَلِـمَ الْأَقْـوَامُ مُتَّبَـعُ

35

يَـا بِشـْرُ لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْكُمْ بِمَنْزِلَةٍ

أَلْقَـى يَـدَيْهِ عَلَـيَّ الْأَزْلَـمُ الْجَـذَعُ

36

أَنْتُـمْ خِيـارُ قُرَيْـشٍ عِنْـدَ نِسـْبَتِها

وَأَهْـلُ بَطْحَائِهـا الْأَثْـرَوْنَ وَالْفَـرَعُ

37

أَعْطَـاكُمُ اللـهُ مَـا أَنْتُـمْ أَحَقُّ بِهِ

إِذَا الْمُلُـوكُ عَلَى أَمْثَالِهِ اقْتَرَعُوا

38

لَيْسـُوا إِذَا طَـرَدُوا يَنْمِـي طَرِيدُهُمُ

وَلَا تَنَـالُ أَكُـفُّ الْقَـوْمِ مَـا مَنَعُوا

39

فَـالْيَوْمَ أَجْهَـدُ نَفْسِي مَا وَسِعْتُ لَكُمْ

وَهَــلْ تُكَلَّـفُ نَفْـسٌ فَـوْقَ مَـا تَسـَعُ

309قصيدة

الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.

640-708م
19-90هـ

قصائد أخرىلالأَخطَل