هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
بِئْسَ الْفَوَارِسُ عِنْدَ مُعْتَرَكِ الْقَنا
عِــدْلا الْحِمَـارِ مُحَـارِبٌ وَسـَلُولُ
خُضُعٌ إِلَى الطَّمَعِ الْقَلِيلِ وَرِفْدُهُمْ
عِنْـدَ الْهِياجِ لَدَى الطِّعانِ قَلِيلُ
مَلَأَتْ مَعَـــدٌّ كُــلَّ وَادٍ حَوْلَهــا
وَأَبُــوهُمُ عَــنْ أُمِّهِــمْ مَشـْكُولُ
ضـَعُفَتْ حَوامِلُهُ فَمَالَ إِلَى اسْتِها
فِـي الْغَـيِّ إِنَّ مُحَارِبـاً لَضـَلُولُ
وَاللُّـؤْمُ حَـالَفَ بَيْتَهُمْ وَفِنَاءَهُمْ
أَبَـداً فَمَـا فِيمـا يَـزُولُ يَزُولُ
وَإِذا تَرَافَـدَتِ الْقَبائِلُ بِالْقَنا
فَمُحــارِبٌ عِنْـدَ الْهِيـاجِ فُلُـولُ
مِـنْ بَيْـنِ مُقْتَسـَرٍ يُشـَدُّ بِسـَاقِهِ
قِــدُّ الْمُزَيَّــفِ جِســْمُهُ مَخْلُـولُ
فِعْـلَ الـذَّلِيلِ يَرُومُـهُ مَنْ رَامَهُ
وَعَلَــى كَتــائِدِهِ تُشــَدُّ كُبُـولُ
وَلَقَـدْ خَصـَيْتُ مُحَارِبـاً بِخِصـَايَةٍ
وَابْـنُ الْمَرَاغَـةِ عَنْهُـمُ مَشـْغُولُ
كَـالْكَلْبِ يَنْبِـحُ مَـرَّةً عَـنْ أَهْلِهِ
وَيَهِـرُّ وَهْـوَ عَلَـى الْهَوَانِ ذَلُولُ
زَحَـفَ الْأَراقِـمُ بِالْمَجازِ لِوِرْدِها
كَـالنَّهْيِ سـَالَ بِـأَبْطَحَيْهِ سـُيُولُ
تَعْـدُو بِهِـمْ جُـرْدٌ أُمِـرَّ مَرِيرُها
كَـالطَّيْرِ يَـوْمَ الرَّوْعِ حِينَ تَجُولُ
مِــنْ كُـلِّ حَـتٍّ يَحْتَـدِيها مِرْجَـمٌ
وَطَمِـــرَّةٌ كَالْكَاســِراتِ نَســُولُ
الأَخطَل
العصر الأمويالأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالأَخطَل
عَفَا وَاسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوَى فَنَبْتَلُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَسْرَيْتُ لَا لَيْلَ عَاجِزٍ
بَانَتْ سُعادُ فَفِي الْعَيْنَيْنِ مَلْمُولُ
رَأَيْتُ قُرَيْشاً حِينَ مَيَّزَ بَيْنَها
عَفَا مِنْ آلِ فَاطِمَةَ الثُّرَيَّا
أَقْفَرَتِ الْبُلْخُ مِنْ عَيْلانَ فَالرُّحَبُ
بَانَ الشَّبَابُ وَرُبَّما عَلَّلْتُهُ
بَانَتْ سُعادُ فَفِي الْعَيْنَيْنِ تَسْهيدُ
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ
لِمَنِ الدِّيارُ بِحائِلٍ فَوُعَالِ
هَلْ تَعْرِفُ الْيَوْمَ مِنْ ماوِيَّةَ الطَّلَلا
تَغَيَّرَ الرَّسْمُ مِنْ سَلْمَى بِأَحْفارِ
أَتَغْضَبُ قَيْسٌ أَنْ هَجَوْتُ ابْنَ مِسْمَعٍ
أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ
خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَوْ بَكَرُوا
عَفَا دَيْرُ لِبَّى مِنْ أُمَيْمَةَ فَالْحَضْرُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026