هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
يـا قَضـيباً ذَوى وَكـانَ نَضـيرا
مـا رَأَينـا لَـهُ الغَداةَ نَظيرا
أَظلَمَـت بَعـدَهُ الـدِيارُ وَقَد كا
نَ سـِراجاً بِهـا وَبَـدراً مُنيـرا
غَيَّبَتـهُ الأَرضـونَ عَنّـا وَمـا خِل
تُ أَديـمَ التُرابِ يَحوي البُدورا
لا وَلا خِلــتُ أَنَّ شـُهبَ الـدَراري
بَعـدَ أَوجِ العُلـى تَحِلُّ القُبورا
يـا حَبيبـاً فِراقُـهُ أَخرَبَ القَل
بَ وَقَــد كــانَ مَنـزِلاً مَعمـوراً
فاجَأَتنـا بِالنَـدبِ أَصواتُ ناعي
كَ وَكــادَت قُلوبُنـا أَن تَطيـرا
فَنَفَينـا الرُقـادَ عَـن كُـلِّ عَينٍ
فَجَّرَتهـــا دُموعُهــا تَفجيــرا
ما رَأى الناسُ قَبلَ مَثواكَ يَوماً
كــانَ بِـالبَينِ شـَرَّهُ مُسـتَطيرا
وَلَقَـد خِفـتُ مِـن فِراقِـكَ يَومـاً
باكِيـاً بِـالثَبورِ يَنعـى ثَبيرا
فَبِرُغمـي أَن لا أَرى مِنـكَ وَجهـاً
يَرجِـعُ الطَـرفُ مِـن سَناهُ حَسيرا
كُنـتَ ريحانَـةَ القُلـوبِ فَقَد دا
رَ بِـكَ التُـربُ عَنبَـراً وَعَـبيرا
كُنتَ شَهماً مَعَ الحَداثَةِ في السِن
نِ وَجَلــداً عَلـى البَلاءِ صـَبورا
وَحَمَلــتَ الأَثقـاكَ عَنّـي فَأَمسـى
بِـكَ طَرفـي بَيـنَ الأَنـامِ قَريرا
فَجَـزاكَ الإِلَـهُ عَـن ذَلِـكَ الصـَب
رِ عَلــى الهَـولِ جَنَّـةً وَحَريـرا
وَأَراكَ الإِلَــهُ فـي جَنَّـةِ الخُـل
دِ نَعيمـاً بِهـا وَمُلكـاً كَـبيرا
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
الدولة المملوكيةعبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
قصائد أخرىلصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ
وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي
صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى
شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَوادي
قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026