هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
مـا دامَ جَـريُ الفَلَـكِ الدائِرِ
لَــم يَبـقَ مِـن بَـرٍّ وَلا فـاجِرِ
مـا عَطـفَ الـدَهرُ عَلـى حـاتِمٍ
كَلّا وَلا قَصـــَّرَ عَـــن مـــادِرِ
إِنَّ خُيــولَ الـدَهرِ إِن طـارَدَت
أَتبَعَـــــتِ الأَوَّلَ بِـــــالأَخِرِ
لا تَحرِصــَن مِنــهُ عَلـى مَـورِدٍ
فَغايَــةُ الــوارِدِ كَالصــادِرِ
أَبعَـدَ عَبـدِ اللَـهِ بَحرِ النَدى
لِزَلَّــةِ الأَيّــامِ مِــن غــافِرِ
مُجري النَدى في الأَرضِ حَتّى نَهى
بَســيطُها مِـن بَحـرِهِ الـوافِرِ
وَمُخصـــِبٌ فــي بَلَــدٍ ماحِــلٍ
وَعـــادِلٌ فــي زَمَــنٍ جــائِرِ
وَمَــن غَــدَت ســَيدَةُ إِنعـامِهِ
تَملَأُ ســَمعَ المَثَــلِ الســائِرِ
أَصـبَحَ دَسـتُ المُلـكِ مِـن بَعدِهِ
خِلـــواً بِلا نـــاهٍ وَلا آمِــرِ
وَأَصـــبَحَ العَيــنُ بِلا نــاظِرٍ
كَأَنَّهـــا العَيــنُ بِلا نــاظِرِ
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
الدولة المملوكيةعبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
قصائد أخرىلصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ
وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي
صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى
شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَوادي
قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026