هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات7
في الكيسِ لي عِوَضٌ عَمّا حَوى الكاسُ
وَفـي القَراطيـسِ عَمّـا ضَمَّتِ الطاسُ
وَبِالجَديـــدِ غَرامــي لا مُعَتَّقَــةٍ
وَسواسـُها فـي صـُدورِ الناسِ خَنّاسُ
مُدامَـةٌ مالَهـا فـي الرَأسِ وَسوَسَةٌ
تُطغي النُفوسَ وَلا في الصَدرِ وَسواسُ
وَلا تُكَلِّــفُ نَفســاً غَيـرَ طاقَتِهـا
وَلا يَخـــافُ بِهـــا ضـــُرٌّ وَإِفلاسُ
كَـم بَيـنَ خَمرٍ يَخافُ الحَدَّ شارِبُها
وَخَمــرَةٍ مـا عَلـى شـُرّابِها بـاسُ
وَلا نَــبيتُ إِذا شــِئنا نُعاقِرُهـا
لَنـا عَلـى البـابِ حُفّـاظٌ وَحُـرّاسُ
حَـوضُ الـدَواةِ لَهـا جانٍ وَمِزوَدُها
دَنٌّ وَكاســـاتُها ظِفــرٌ وَقِرطــاسُ
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
الدولة المملوكيةعبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
قصائد أخرىلصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ
وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي
صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى
شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَوادي
قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026