
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
العيــش بعـدك يـا علـيّ نكـال
لا شـيء منـه سـوى العناء ينال
يـا عـثرةً عـثر الزمـان بـأهله
ليـت الزمـان مـن الزمان يقال
يـا عصمة الفقراء بل يا مالهم
هيهـات مـا للنـاس بعـدك مـال
أبكيــك بالـدم لا بـدمعي إنـه
يبكــي ســواي بــه وذاك محـال
دنيـا ظفـرت ومـا متاعـك كلـه
إلا ســــــراب يضـــــمحل وآل
قــد كنـت مشـغولاً بـه متوقعـاً
ولــذي الوفـاء بغيـره أشـغال
فـالآن هـا أنا لا أبالي عن أسىً
وقــع التوقـع فاسـتراح البـال
قـد كنـت آمـالي التي أنا طالب
جهــدي ومــت فمــاتت الآمــال
لا الظـل ظـل بعـد فقدك يا أبا
حســن ولا المــاء الــزلال زلال
كنت الصفوح عن المسيء ولم يكن
إلا الجميــل لــديك والإجمــال
حطـوا عـن الأكـوار قد مات الذي
يتحمــل الأعبــاء وهــي ثقـال
مـذ ودع القّـوال والفعـال مـا
فـــي الأرض قـــوال ولا فعــال
وتهـدم الجبـل المنيـف فزلـزت
رتـب العلا ومـن الرجـال جبـال
فلأجعلــن حجــي لقــبرك إنــه
للخيــر فيــه وللتقــى أوصـال
كلا عيالــــــك لكـــــن ...
فجميعنـا لـك يـا علـيّ عيـال
أيـن العـزاء فقـد أديل بأحمدٍ
دول الأفاضــل بـالبنين تـدال
طـوقتني النعمـى فصـرت حمامـةً
تشــدو وغصــنك ناضــر ميــال
وإذا الأيـادي لـم تكـن مشكورةً
للمنعميـــــن فإنهــــا أغلال
محمد بن سوّار الأشبوني الأندلسي أبو بكر الوزير الكاتب الفارس القائد: شاعر مطبوع في شعره إبداع يسحر الألباب، نهج فيه على منوال المتنبي، نعته ابن بسام بواحد عصره وهو كذلك، ومعظم ما وصلنا من شعره في وصف وقوعه في الأسر وشكر قاضي القضاة علي بن القاسم بن عشرة (1) الذي افتكه من الأسر وفي مقدمة بعض هذه القصائد أنه كتبها في تلمسانقال ابن بسام في "الذخيرةوأبو بكر في وقتنا واحد عصره، وله عدة قصائد في ملوك قطره، قالها تحبباً لا تكسباً، وعمر مجالسهم بها وفاءً لا استجداء، فلما خلع ملوك الأندلس حالت به الحال، وتقسمه الإدبار والإقبال، ثم أسره العدو بعقب محنةٍ، وبين أطباق فتنة، وقيّد بقورية من عمل الطاغية ابن فرذلند، ثم خرج من وثاقه، خروج البدر من محاقه، وتردد في بلاد أفقنا يحمله قرب على بعد، ويكله سعيد إلى سعد، حتى ضاقت عنه الخطوب، ومله السرى والتأويب. واتفق له أن أسمع الله صوته من وراء البحر المحيط الفقيه الأجل قاضي القضاة بالمغرب. وسلالة الأطيب فالأطيب، أبا الحسن علي بن القاسم بن عشرة، فأجابه ولباه وجذب بضبعه واستدناه، فأعاد هلاله بدراً، وصير خله خمراً، ولبني القاسم في الجود خيم كريم، ولهم تقدم مشهور معلوم؛ بلغني أن جدهم الأكبر أحمد بن المدبر، حامل تلك الفضائل، وصاحب الأعمال الجلائل،(1) انظر ديوانه في الموسوعة