هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
وَقَائِلَــةٍ وَالــدَّمْعُ يَحْــدُرُ كُحْلَهَـا
لَبِئْسَ المَــدَى أَجْرَى إِلَيْهِ ابنُ ضَمْضَمِ
غَزَا مِنْ أُصُولِ النَّخْلِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى
بِكِنْهِــــلَ أَدَّى رُمْحُـــهُ شَرَّ مَغْنَــمِ
فَلَــوْ كُنْتَ صُلْبَ العُودِ أَوْ ذَا حَفِيظَةٍ
لَـوَرَّيْتَ عَـنْ مَـوْلَاكَ فِـي لَيْـلِ مُظْلِـمِ
لَجُـــرْتَ بِهَــادٍ أَوْ لَقُلْـتَ لِمُدْلِــجٍ
مِــنَ القَـوْمِ لَمَّـا يَقْـضِ نَعْسَتَهُ نَـمِ
وَكُنْـتَ كَـذِئْبِ السُّـوءِ لَمَّـا رَأَى دَماً
بِصَــاحِبِهِ يَوْمـاً أَحَـالَ عَلَـى الـدَّمِ
لَقَـدْ خُنْـتَ قَوْمـاً لَـوْ لَجَـأْتَ إِلَيْهِمُ
طَرِيــدَ دَمٍ أَوْ حَــامِلاً ثِقْــلَ مَغْـرَمِ
لَأَلْفَيْــتَ فِيهِــمْ مُطْعِمــاً وَمُطَاعِنـاً
وَرَاءَكَ شـَزْراً بِالوَشِـــيجِ المُقَــوَّمِ
لَكَـانُوا كَرُكْـنٍ مِــْن عَمَايَـةَ مِنهُـمُ
مَنيــعِ الــذُّرَى صـَعْبٍ عَلَى المُتَظَلِّمِ
فَلَا شــــَرِبُوا إِلَّا بِمِلْـــحٍ مُزَلَّـــجٍ
وَلَا نَســَكُوا الإِســْلَامَ إِنْ لَـمْ تَنَـدَّمِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026