هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
كَيْـفَ تَـرَى بَطْشـَةَ اللهِ الَّتِي بَطَشَتْ
بِـابْنِ المُهَلَّـبِ إِنَّ اللـهَ ذُو نِقَـمِ
قَـادَ الجِيَـادَ مِنَ البَلْقَاءِ مُنْقَبِضاً
شـَهْراً تَقَلْقَـلَ فِـي الأَرْسَانِ وَاللُّجُمِ
حَتَّــى أَتَــتْ أَرْضَ هَـارُوتٍ لِعَاشـِرَةٍ
فِيهَا ابْنُ دَحْمَةَ فِي الحَمْرَاءِ كَالأَجَمِ
لَمَّـا رَأَوْا أَنَّ أَمْـرَ اللهِ حَاقَ بِهِمْ
وَأَنَّهُــمْ مِثْــلُ ضــُلَّالٍ مِـنَ النَّعَـمِ
فَأَصــْبَحُوا لَا تُــرَى إِلَّا مَســَاكِنُهُمْ
كَـأَنَّهُمْ مِـنْ ثَمُـودِ الحِجْـرِ أَوْ إِرَمِ
كَـمْ فَـرَّجَ اللـهُ عَنَّـا كَـرْبَ مُظْلِمَةٍ
بِســَيْفِ مَســْلَمَةَ الضــَّرَّابِ لِلبُهَـمِ
وَيَـوْمَ غِيـمَ مِـنَ الهِنْـدِيِّ كُنْـتَ لَهُ
ضـَوْءاً وَقَـدْ كَـانَ مُسْوَدّاً مِنَ الظُّلَمِ
تَـأْتِي قُرُومُ أَبِي العَاصِي إِذَا صَرَفَتْ
أَنْيَابُهَــا حَـوْلَ سـَامٍ رَأْسـُهُ قَطِـمِ
يَـا عَجَبَـا لِعُمَـانِ الأَسْدِ إِذْ هَلَكُوا
وَقَـدْ رَأَوْا عِبَـراً فِـي سـَالِفِ الأُمَمِ
لَـوْ أَنَّهُـمْ عَـرَبٌ أَوْ كَـانَ قَـائِدُهَمْ
مَـدَبِّراً مَـا غَـزَا العِقْبَانَ بِالرَّخَمِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026