هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
لَــوْ شِئتُ لُمْـتُ بَنِي زَبِينَةَ صَادِقاً
وَمَطِيَّــتِي لِبَنِــي زَبِينَــةَ أَلْـوَمُ
نَزَلَـــتْ بِمَــائِهِمُ وَتَحْسِبُ رَحْلَهَـا
عَنْهَـــا سـَيَحْمِلُهُ السَّنَامُ الأَكْـوَمُ
زَعَمَــتْ زَبِينَــةُ أَنَّمَـا أَمْوَالُهَـا
غَنَــمٌ وَلَيْــسَ لَهَـا بَعِيـرٌ يُعْلَـمُ
فَسـَتَعْلَمُونَ إِذَا نَطَقَـــتُ بِحُجَّــتِي
أَنِّــي وَأَيُّ بَنِــي زَبِينَــةَ أَظْلَـمُ
لَــوْ يَعْلَمُـوا حَسَبَ المُنِيخِ إِلَيْهِمُ
وَعَلَـى بُيُـوتِهِمُ الطَّرِيـقُ اللَّهْجَـمُ
لَـوْ كَـانَ وَسْـطَ بَنِـي زَبِينَةَ عَاصِمٌ
وَالعَوْسـَرَانُ وَذُو الطِّعَـانِ الأَجْـذَمُ
أَمَـرُوا زَبِينَـةَ إِذْ أَنَخْـتُ إِلَيْهِـمُ
بِالبَاقِيَــاتِ وَبِـالَّتِي هِـيَ أَكْـرَمُ
وَأَبِيكَ مَا حَمَلُوا المُكِلَّ وَلَا اتَّقَوْا
نَـــابَيْنَ ضـَمَّهُمَا إِلَيْــهِ الأَرْقَـمُ
مَــنْ يَجْرَحَـا فَكَأَنَّمَـا يُرْمَـى بِـهِ
مِــنْ حَيْـثُ يَرْتَفِـعُ الشَّبُوبُ الأَعْصَمُ
لَــوْ أَنَّ كَابِيَـةَ بـنَ حُرْقُـوصٍ بِهِمْ
نَزَلَـتْ قَلُوصِـي وَهْـيَ جِذْوَتُهَا الدَّمُ
حَمَلُـوا مُرَدَّفَـةَ الرِّحَـالِ وَلَمْ يَكُنْ
حَمْلاً لِكَابِيَــةَ العَتُــودُ الأَزْنَــمُ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026