هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
أَبَنِـــي لُجَيْـمٍ إِنَّكُـمْ أُلْجِمْتُـمُ
فَلَمَـــنْ يُجَــارِيكُمْ أَشَدُّ لِجَـامِ
فَأَســاً تُصِيبُ لَهَاتَهُ يَلْقَى الَّذِي
تَلْقَـى نَوَاجِـــذُهُ أَشـَدَّ زِحَــامِ
فَلَأَمْــدَحَنَّ بَنِـي حَنِيفَـةَ مِدْحَـةً
بِـالحَقِّ أَهْـــلَ رَوَاجِــحِ الأَحْلامِ
سـَبَقُوا إِذَا اسْتَبَقَتْ مَعَدٌّ بِالَّتِي
ســَمَقَتْ مَكَارِمُهَــا عَلَى الأَقْوَامِ
فَبَنُــو حَنِيفَـةَ يَمْنَعُونَ نِسَائَهُمْ
بِسـُيُوفِ مُهْتَضـِمِ العُــدَاةِ كِرَامِ
قَــوْمٌ وَأُمِّــكَ مَـا تُسَلُّ سُيُوفُهُمْ
إِلَّا لِيَــــوْمِ مَنِيَّـــةٍ وَحِمَــامِ
القَــاتِلُونَ مُلُـوكَ كُـلِّ قَبِيلَـةٍ
وَالجُــوعُ قَـدْ قَتَلُـوهُ بِالإِطْعَامِ
وَالضّــَارِبُونَ الكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ
وَالمُثْبِتُـــونَ مَـوَاطِئَ الأَقْـدَامِ
فَلَــوَ انَّـهُ مَطَرُ السَّمَاءِ لِعُصْبَةٍ
بِالمَجْــدِ قَـدْ سَبَقُوا بِكُلِّ غَمَامِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026