هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
تَكَــاثَرُ يَرْبُــوعٌ عَلَيْــكَ وَمَالِـكٌ
عَلَـى آلِ يَرْبُـوعٍ فَمَـا لَـكَ مَسـْرَحُ
إِذَا اقْتَسَمَ النَّاسُ الْفَعَالَ وَجَدْتَنا
لَنَـا مِقْـدَحا مَجْـدٍ وَلِلنَّـاسِ مِقْدَحُ
فَـأَغْضِ بِشـُفْرَيْكَ الذَّلِيلَيْنِ وَاجْتَدِحْ
شـَرَابَكَ ذَا الْغَيْلِ الَّذي كُنْتَ تَجْدَحُ
وَرَدَّ عَلَيْكُــمْ مُرْدَفَــاتٍ نِســَاءَكُمْ
بِنَــا يَـوْمَ ذِي بَيْـضٍ صـَلَادِمُ قُـرَّحُ
وَكُــلُّ طَوِيــلِ الســَّاعِدَيْنِ كَـأَنَّهُ
قَرِيـعُ هِجَـانٍ يَخْبِـطُ النَّـاسَ شَرْمَحُ
فَـأَنْزَلَهُنَّ الضـَّرْبُ وَالطَّعْنُ بِالْقَنا
وَبِيــضٌ بِأَيْمَـانِ الْمُغِيـرَةِ تَجْـرَحُ
وَرَدْنـا عَلَـى سـُودِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْ
ظَرَابِـيُّ أَوْ هُمْ في الْقَرَامِيصِ أَقْبَحُ
إِذَا ســَأَلُوهُنَّ الْعِنَــاقَ مَنَعْنَهُـمْ
وَفَـدَّيْنَ حَيَّـيْ مَالِـكٍ حِيـنَ أَصْبَحُوا
جَرِيــرٌ وَقَيْــسٍ مِثْـلُ كَلْـبٍ وَثُلَّـةٍ
يَبِيــتُ حَوَالَيْهــا يَطُـوفُ وَيَنْبَـحُ
وَمَـا هُـوَ مِنْهـا غَيْـرَ أَنَّ نِبَـاحَهُ
لِيُونِـعَ فـي أَلْبَانِهـا حِيـنَ يُصْبِحُ
وَعَــانَقَ مِنَّــا الْحَـوْفَزَانَ فَـرَدَّهُ
إِلَـى الْحَيِّ ذُو رَدْءٍ عَنِ الْأَصْلِ مِزْرَحُ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026