هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
إِذَا شـِئْتُ غَنَّـانِي مِـنَ الْعَاجِ قَاصِفٌ
عَلَــى مِعْصــَمٍ رَيَّــانَ لَـمْ يَتَخَـدَّدِ
لِبَيْضـاءَ مِـنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ تَعِشْ
بِبُــؤْسٍ وَلَـمْ تَتْبَـعْ حَمُولَـةَ مُجْحَـدِ
نَعِمْـتُ بِهَـا لَيْـلَ التَّمَامِ فَلَمْ يَكَدْ
يُرَوِّي اسْتِقَائِي هَامَةَ الْحَائِمِ الصَّدِي
وَقَــامَتْ تُخَشـِّينِي زِيـاداً وَأَجْفَلَـتْ
حَــوَالَيَّ فــي بُـرْدٍ رَقِيـقٍ وَمُجْسـَدِ
فَقُلْــتُ ذَرِينِـي مِـنْ زِيـادٍ فَـإِنَّنِي
أَرَى الْمَـوْتَ وَقَّافـاً عَلَـى كُلِّ مَرْصَدِ
وَلَيْسـَتْ مِـنَ اللَّائي الْعَدانُ مَقِيظُها
يَرُحْـنَ خِفَافـاً فـي الْمُلَاءِ الْمُعَضـَّدِ
وَلَكِنَّهــا يُجْبَـى النَّصـَارَى لِأَهْلِهـا
وَتَنْمِــي إِلَـى أَعْلَـى مُنِيـفٍ مُشـَيَّدِ
حَوَارِيَّــةٌ تَمْشــِي الضـُّحَى مُرْجَحِنَّـةً
وَتَمْشـِي الْعَشِيَّ الْخَيْزَلَى رِخْوَةَ الْيَدِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026